فرحةً وحلاوةً ولَذَاذَةً١ في القلب، فمن لم يَجِدْها فهو فاقدٌ للإيمان٢ أو ناقصُه، وهو من القسم الذين٣ قال الله ﷿ فيهم: ﴿قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ﴾
٤.
فهؤلاء -على أصح القولين- مسلمون غير منافقين، وليسوا بمؤمنين٥، إذ لم يدخل الإيمان في قلوبهم؛ فيباشرها حقيقته٦.
وقد جمعَ [الله]٧ تعالى خصالَ البرِّ في قوله: ﴿لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ ١٧٧﴾
٨.
فأخبر سبحانه أن البرَّ هو الإيمان به٩، وبملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، وهذه هي أصول الإيمان الخمس١٠ التي لا قِوامَ للإيمان إلا بها.
- (١) ط وسائر النسخ: "لذة".
- (٢) ط: "فاقد الإيمان".
- (٣) ط: "الذي".
- (٤) سورة الحجرات: ١٤.
- (٥) ر، ش: "مؤمنين".
- (٦) ط: "حقيقة".
- (٧) من ط، ق.
- (٨) سورة البقرة: ١٧٧.
- (٩) ط: "بالله".
- (١٠) ق، ر: "الخمسة". وسقطت من د.