في القلب، وصدَّقه العمل"١. وقد رُوِيَ هذا مرفوعًا٢.
والمقصود: أنَّه يمتنع مع التَّصديق الجازم بوجوب الصَّلاة، والوعد على فعلها، والوعيد على تركها= المحافظة على تركها٣. وبالله التوفيق.
(١) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (٣٠٩٨٨) والإيمان (٩٣) من طريق جعفر بن سليمان عن زكريا بن حكيم الحبطي عن الحسن به. وضعَّفه الألباني في الضَّعيفة (١٠٩٨)؛ لضعف زكريا. ولكنَّه توبع، فأخرجه ابن أبي شيبة أيضًا (٣٦٣٥٩) من طريق جعفر بن سليمان قال: سمعت عبد ربه أبا كعب يقول: سمعت الحسن يقول، فذكره. وعبدربِّه ثقةٌ.
(٢) أخرجه ابن عدي في الكامل (٦/ ٢٢٩٠)، واللَّالكائي في شرح الاعتقاد (٤/ ٨٣٩) من طريق محمد بن عبد الرحمن بن مجبر حدثني أبي عن مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ، وذكره. قال ابن عديٍّ: "إسنادٌ باطلٌ". وقد أورده في ترجمة محمد بن عبد الرحمن بن مجبر، وقال عنه: "روى عن الثقات بالمناكير، وعن أبيه عن مالكٍ بالبواطيل". وأخرجه ابن النجار في ذيل تاريخ بغداد (١٧/ ٤٨) من طريق عبد السلام بن صالح عن يوسف بن عطية عن قتادة عن الحسن عن أنسٍ ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ، فذكره. وإسناده ضعيفٌ جدًّا؛ عبد السَّلام بن صالحٍ كذَّبوه، ويوسف بن عطيَّة مثله. يُنْظَر: الضَّعيفة للألباني (١٠٩٨).
(٣) "المحافظة على تركها" ليست في هـ وط.
فصْلٌ
وأمَّا الاستدلال بالسُّنَّة على ذلك، فمن وجوه:
الدَّليل الأوَّل: ما رواه مسلمٌ في "صحيحه"١ عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ: "بين الرَّجل وبين الكفر٢ ترك الصَّلاة". ورواه أهل "السُّنن"٣، وصحَّحه الترمذي٤.
الدَّليل الثَّاني: ما رواه بُرَيدة بن الحُصَيب٥ الأسلمي قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "العَهْد الذي بيننا وبينهم الصَّلاة، فمَنْ تَرَكها فقد كفر". رواه الإمام أحمد٦، وأهل "السُّنن"٧. وقال الترمذي: "حديثٌ صحيحٌ"٨. وإسنادُه على شرط مسلم.
(١) حديث (٨٢).
(٢) س: "والكفر".
(٣) أبو داود (٤٦٧٨)، والنسائي (٤٦٤)، والترمذي (٢٦٢٠)، وابن ماجه (١٠٧٨)، من طريق أبي الزبير المكي عن جابر بن عبد الله ﵁.
(٤) حيث قال (٥/ ١٥): "حسنٌ صحيحٌ".
(٥) ض: " .. حصيب"، ط: "يزيد بن الحبيب". تحريفٌ.
(٦) المسند (٥/ ٣٤٦).
(٧) النسائي (٤٦٣)، والترمذي (٢٦٢١)، وابن ماجه (١٠٧٩).
(٨) في تحفة الأشراف للمزي (٢/ ٨١)، وطبعة أحمد شاكر (٥/ ١٣)، وبشَّار عوَّاد (٤/ ٣٦٦): "حسنٌ صحيحٌ غريبٌ". وصحَّحه ابن حبَّان (١٤٥٤)، والحاكم (١/ ٤٨).