الصلاة

وقد عُهِد من المصنِّفين في السِّيَر والتواريخ والطَّبقات التصرف في تسمية كتب المترجَمين، ولعلَّ تسميتهم له بـ «حكم تارك الصَّلاة»، هو من هذا الباب.

وإذا كانت القضيَّة في ترجيح أحد هذين الاسمين مبنيًّا على الظَّنِّ والنَّظر في القرائن، فإنَّ القرائن التي ذكرتها تميل بالكفَّة إلى الأخذ بالاسم الأول للكتاب، وهو «كتاب الصَّلاة».

* سبب تصنيف الكتاب:

ظاهرٌ بجلاء من مطلع الكتاب أنَّ باعث تأليف المصنِّف ﵀ له كان جوابًا عن سؤالٍ رُفِع إليه، نصُّه: «ما يقول السَّادة العلماء، أئمَّة الدِّين، وفَّقهم الله وأرشدهم، وهداهم وسدَّدهم، في تارك الصَّلاة عامدًا؛ هل يجب قتله أم لا؟ وإذا قُتِلَ فهل يُقْتَل كما يُقْتَل المرتدُّ والكافر … -إلى أن قال:- فأرشد الله مَن دَلَّ على سواء السَّبيل، وجمع بين بيان الحُكم والدَّليل. وما أخذ الله الميثاق على أهل الجهل أنْ يتعلَّمُوا حتى أخذ الميثاق أهل العلم أنْ يُعلِّمُوا ويبيِّنُوا .. الخ».

وأمَّا ما يتعلَّق بتاريخ تصنيف الإمام لهذا الكتاب فلم أقف على نصٍّ ولا قرينة تعين على ذلك.

15

* إثبات صِحَّة نسبة الكتاب إلى المؤلِّف:

ثبتت نسبة هذا الكتاب إلى الإمام ابن القيِّم ﵀ بعدَّة أدلَّةٍ، منها:

١ - نصُّ غير واحدٍ من أهل العلم على أنَّ هذا الكتاب من جملة مؤلَّفات الإمام. وقد تقدَّم ذكرهم في تحقيق اسم الكتاب.

٢ - ومن الأدَّلة على ذلك أيضًا: أسلوب الإمام ابن القيِّم المتميِّز، وهذا ظاهرٌ من قراءة هذا الكتاب، ومقارنته مع أسلوبه في كتبه الأخرى؛ في بسط الكلام على المسألة، وطريقة عرضه لها، وذكر الخلاف فيها، وإيراد الأدلَّة والحجاج فيها ونقضها، إلى غير ذلك.

٣ - ومن الأدلَّة على ذلك أيضًا: نقله عن شيخه، شيخ الإسلام ابن تيمية، في موضعٍ واحدٍ من الكتاب، وذلك في قوله: «قال شيخنا: فهذا يدلُّ على أنَّ العيد آكد من الجمعة»١.

٤ - ومن الأدَّلة على ذلك أيضًا: توافق كلام الإمام واختياراته في المسائل التي بحثها في هذا الكتاب مع ما قرَّره في كتبٍ أخرى.

  1. (١) يُنْظَر (ص/٣٣).
16

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي