الصلاة

القتَّات١ عن مجاهد عن جابر بن عبد الله عن النَّبيِّ ﷺ قال: "مفتاح الجنَّة الصلاة".

وهذا يدلُّ على أنَّ من لم يكن من أهل الصَّلاة لم تفتح له الجنَّة، وهي تفتح لكُلِّ مسلمٍ؛ فليس تاركها مسلمًا.

ولا تناقض بين هذا وبين الحديث الآخر؛ وهو قوله: "مفتاح الجنَّة شهادة أنْ لا إله إلَّا الله"٢؛ فإنَّ الشَّهادة أصل المفتاح، والصَّلاة وبقيَّة الأركان أسنانه، التي لا يحصل الفتح إلَّا بها؛ إذْ دخول الجنَّة٣ موقوفٌ على المفتاح وأسنانه.

وقال البخاريُّ: "وقيل لوهب بن منبِّه: أليس مفتاح الجنة لا إله إلَّا الله؟ قال: بلى، ولكن ليس مفتاحٌ إلَّا وله أسنان، فإنْ جِئْت بمفتاحٍ له

  1. (١) س: "العتاب". تحريفٌ.
  2. (٢) أخرجه أحمد (٥/ ٢٤٢)، والبزَّار (٧/ ١٠٤)، وابن عدي في كامله (٤/ ٣٨)، والبيهقي في الشعب (٣/ ٤)، وغيرهم، من طريق ابن عياش عن عبد الله بن أبي حسين عن شهر بن حوشب عن معاذٍ ﵁ به.
    وفي إسناده: شهر، وتقدَّم الكلام فيه (ص/٧٢)، وروايته عن معاذ مرسلة، قال البزَّار: "شهر لم يسمع من معاذ". ويُنْظَر: تحفة التَّحصيل (ص/١٩٧). وقال الهيثمي في المجمع (١/ ١٦): "فيه انقطاعٌ بين شهر ومعاذٍ، وإسماعيل بن عياش روايته عن أهل الحجاز ضعيفةٌ، وهذا منها". وقال البوصيري في إتحاف الخيرة (٨/ ٢٣١)، وابن حجر في التغليق (٢/ ٤٥٣): "بسند ضعيف".
  3. (٣) "الجنَّة" سقطت من هـ.
76

أسنان فتح لك، وإلَّا لم يفتح لك١ "٢.

الدَّليل الثَّاني عشر: ما رواه محجن بن الأدْرَع الأسلمي٣: أنَّه كان في مجلسٍ مع النَّبيِّ ﷺ، فأذَّن بالصَّلاة، فقام النَّبيُّ ﷺ فصلَّى٤، ثم رجع ومحجن في مجلسه، فقال له: ما منعك أن تصلِّي؟ ألستَ برجلٍ مسلمٍ؟ قال: بلى؛ ولكنِّي صلَّيت في أهلي، فقال له: "إذا جِئْتَ فَصَلِّ مع الناس وإن كنت قد صَلَّيْت". رواه الإمام أحمد، والنسائي٥.

  1. (١) "لك" ليست في ض.
  2. (٢) أخرجه البخاري معلَّقًا في أول كتاب الجنائز، ووصله في التاريخ الكبير (١/ ٩٥)، وإسحاق كما في المطالب العالية (٣/ ٢٥٤)، وإتحاف الخيرة (٨/ ٢٣٠)، وأبونعيم في الحلية (٤/ ٦٦) كلُّهم من طريق عبد الملك الذماري عن محمد بن سعيد بن رمانة عن أبيه عن وهبٍ به. وقد حسَّن إسناده ابن حجر في المطالب، والبوصيري في الإتحاف.
  3. (٣) كذا في النسخ كلها، والحديث في المصادر عن محجن الديلي وليس الأدرعي وهما صحابيان، كما في الإصابة (٥/ ٧٧٨، ٧٧٩).
  4. (٤) "فصلَّى" ليست في ط.
  5. (٥) المسند (٤/ ٣٤)، والنسائي (٨٥٧)، وقد أخرجاه من طريق مالكٍ (١/ ١٣٢) عن زيد ابن أسلم عن رجل من بني الدِّيل يقال له بسر بن محجن عن محجنٍ ﵁ به.
    وأصله عند البخاري (٣٤٤)، ومسلم (٦٨٢)، من حديث عمران بن حصين ﵁: أنَّ رسول الله ﷺ رأى رجلًا معتزلًا لم يصلِّ مع القوم، فقال ﷺ: "يا فلان ما منعك أن تصلِّي مع القوم؟ ألست برجلٍ مسلمٍ! " الحديث بطوله.
77

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي