الصلاة

كقوله: "لا إيمان لمن لا أمانة له"١، و"لا صلاة لمن لا وضوء له"٢،

و"لا عمل لمن لا نيَّة له"٣، و"لا صيام لمن لا يبيِّت الصِّيام من

  1. (١) تقدَّم تخريجه (ص/٨٢).
  2. (٢) أخرجه أحمد (٢/ ٤١٨)، وأبو داود (١٠١)، وابن ماجه (٣٩٩)، والحاكم (١/ ٢٤٦)، وغيرهم، من طريق يعقوب بن أبي سلمة عن أبيه عن أبي هريرة ﵁ به مرفوعًا. وقد صحَّحه الحاكم، ووُهِّمَ في هذا، ورُدَّ عليه بجهالة وضعف بعض رواته.
    وفي الباب حديث جمعٍ من الصَّحابة، ولكن لا يكاد يسلم كلُّ واحدٍ منها من مقالٍ.
    وقد ضعَّف الحديث جماعةٌ؛ فقال أبوحاتم وأبوزرعة الرَّازيَّان: "ليس عندنا بذاك الصَّحيح"، وقال أحمد: "لا أعلم في هذا الباب حديثًا له إسنادٌ جيِّدٌ"، وقال أيضًا: "ليس فيه شيءٌ يثبت". وصحَّحه بمجموع طرقه ابن الصلاح وابن عبد الهادي والمنذري وابن كثيرٍ وابن حجر والألباني. يُنْظَر في جميع ما تقدَّم: علل ابن أبي حاتم (١٢٩)، وعلل الترمذي (١/ ١١٢)، والتعليقة على العلل لابن عبد الهادي (١٤٤)، والتَّلخيص الحبير (١/ ٧٣)، وإرواء الغليل (٨١).
  3. (٣) أخرجه البيهقي في الكبرى (١/ ٤١) والخطيب في الجامع (١/ ٣١٥) من طريق خالد ابن خداش عن عبد الله بن المثنى الأنصاري قال: حدثني بعض أهل بيتي عن أنسٍ ﵁ به مرفوعًا. قال الحافظ في التلخيص الحبير (١/ ١٥٠): "في سنده جهالةٌ".
    وأخرجه ابن عساكر في أماليه من طريق الأنصاري عن التَّيمي عن أنسٍ به، وقال: "غريب جدًّا". قال الحافظ في التلخيص (١/ ١٥٠): "وهو شاذٌّ؛ لأنَّ المحفوظ عن يحيى بن سعيد من حديث عمر بغير هذا السِّياق". ورُوِي موقوفًا على عمر وابن مسعود، ولا يصحُّ، كما في جامع العلوم والحكم لابن رجب (١/ ١٣).
143

اللَّيل"١، و"لا صلاة لمن لا يقرأ بفاتحة الكتاب"٢.

ولو انتفت الحقيقة لانتفاء٣ بعض مستحبَّاتها فما مِن عبادة إلَّا وفوقها من جنسها ما هو أحبُّ إلى الله منها.

وقد ساعدتمونا على أنَّ الوقت من واجباتها، فإذا نُفِيت لنفي واجبٍ فيها لم تكن٤ صحيحةً ولا مقبولةً.

الثَّالث: أنَّه إذا لم يكن نفي حقيقة المسمَّى فنفي صحَّته والاعتداد

  1. (١) أخرجه أبوداود (٢٤٥٤)، والنسائي (٢٣٣٣)، والترمذي (٧٣٠)، وابن ماجه (١٧٠٠)، وغيرهم، من طرقٍ عن سالمٍ عن ابن عمر عن حفصة زوج النَّبي ﷺ مرفوعًا، بنحو لفظه. وقد اختلف في رفعه ووقفه على حفصة أو ابن عمر.
    فصحَّح رفعه الحاكم، والدارقطني، وابن خزيمة، والبيهقي، والخطابي، وعبد الحق الإشبيلي، وابن حزم، والألباني. ورجَّح وقفه أبوحاتم كما في علل ابنه (ص/٣٨٥)، وأحمد، والبخاري كما في علل الترمذي (١/ ١٤٨)، والنَّسائي في الكبرى (٢/ ١١٧)، والترمذي في سننه (٧٣٠)، وابن عبد الهادي في التنقيح (٢/ ٢٨٠).
    ويُنْظَر: البدر المنير (٥/ ٦٥٠)، والتَّلخيص الحبير (٢/ ١٨٨)، وإرواء الغليل (٩١٤).
  2. (٢) أخرجه البخاري (٧٥٦)، ومسلم (٣٩٤)، من حديث عبادة ﵁ مرفوعًا.
  3. (٣) س: "لانتفى".
  4. (٤) هـ وط: "فإن انتفت بنفي .. ". وفي هامش هـ: في نسخة: "فإذا نفيت بنفي موجبه .. ". هـ: " .. لم يكن".
144

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي