الصلاة

اللَّيل"١، و"لا صلاة لمن لا يقرأ بفاتحة الكتاب"٢.

ولو انتفت الحقيقة لانتفاء٣ بعض مستحبَّاتها فما مِن عبادة إلَّا وفوقها من جنسها ما هو أحبُّ إلى الله منها.

وقد ساعدتمونا على أنَّ الوقت من واجباتها، فإذا نُفِيت لنفي واجبٍ فيها لم تكن٤ صحيحةً ولا مقبولةً.

الثَّالث: أنَّه إذا لم يكن نفي حقيقة المسمَّى فنفي صحَّته والاعتداد

  1. (١) أخرجه أبوداود (٢٤٥٤)، والنسائي (٢٣٣٣)، والترمذي (٧٣٠)، وابن ماجه (١٧٠٠)، وغيرهم، من طرقٍ عن سالمٍ عن ابن عمر عن حفصة زوج النَّبي ﷺ مرفوعًا، بنحو لفظه. وقد اختلف في رفعه ووقفه على حفصة أو ابن عمر.
    فصحَّح رفعه الحاكم، والدارقطني، وابن خزيمة، والبيهقي، والخطابي، وعبد الحق الإشبيلي، وابن حزم، والألباني. ورجَّح وقفه أبوحاتم كما في علل ابنه (ص/٣٨٥)، وأحمد، والبخاري كما في علل الترمذي (١/ ١٤٨)، والنَّسائي في الكبرى (٢/ ١١٧)، والترمذي في سننه (٧٣٠)، وابن عبد الهادي في التنقيح (٢/ ٢٨٠).
    ويُنْظَر: البدر المنير (٥/ ٦٥٠)، والتَّلخيص الحبير (٢/ ١٨٨)، وإرواء الغليل (٩١٤).
  2. (٢) أخرجه البخاري (٧٥٦)، ومسلم (٣٩٤)، من حديث عبادة ﵁ مرفوعًا.
  3. (٣) س: "لانتفى".
  4. (٤) هـ وط: "فإن انتفت بنفي .. ". وفي هامش هـ: في نسخة: "فإذا نفيت بنفي موجبه .. ". هـ: " .. لم يكن".
144

به أقرب١ إلى نفيه من كماله المستحبِّ.

وقال محمد بن المثنى: حدَّثنا عبد الأعلى حدثنا سعيد بن أبي عروبة٢ عن قتادة قال: ذُكِر لنا أنَّ عبد الله بن مسعود كان يقول: "إنَّ للصَّلاة وقتًا٣ كوقت الحجِّ، فصلُّوا الصَّلاة لميقاتها٤ "٥.

فهذا عبد الله قد صرَّح بأنَّ وقت الصَّلاة كوقت الحجِّ، فإذا كان الحجُّ لا يُفْعَل في غير وقته فما بال الصَّلاة تجزئ في غير وقتها؟

وقال عبد الرزَّاق٦:

عن معمر عن بُدَيل العقيلي قال: بَلَغني أنَّ

  1. (١) س هنا زيادة: "به".
  2. (٢) ط: "عبد الأعلى عن ابن مسعود حدثنا سعيد .. ".
  3. (٣) ض: "للصلاة وقتٌ" وليس فيها: "إن".
  4. (٤) "كان يقول .. الصَّلاة لميقاتها". سقطت من هـ.
  5. (٥) أخرجه عبد الرزاق (٣٧٤٧)، ومن طريقه ابن جرير (٧/ ٤٥١)، وابن أبي حاتم في تفسيره (٥٩١٨)، والطبراني في الكبير (٩/ ٢٧٥) وغيرهم، من طريق قتادة عن ابن مسعود نحوه، دون ذكر الآية وجملة: "فصلُّوا .. ". وإسناده منقطعٌ؛ فإنَّ قتادة لم يسمع من ابن مسعود، وأُبْهِمت الواسطة بينهما، وإلى هذا أشار الهيثمي في المجمع (١/ ٣٠٥).
  6. (٦) المصنَّف (٢٢٣٤). وقد رُوِي مرفوعًا. فأخرجه الطبراني في الأوسط (٣/ ٢٦٣) من طريق عباد بن كثير عن أبي عبيدة عن أنس ﵁ نحوه مرفوعًا للنَّبي ﷺ.
    وفي إسناده عبَّاد بن كثير، وهو متروك الحديث. وإلى هذا أشار الهيثمي في المجمع (١/ ٣٠٢). وتُنْظَر ترجمته في: تهذيب الكمال (١/ ١٤٥)، وميزان الاعتدال (٢/ ٣٧١).
    وفي الباب حديث عبادة ﵁ نحوه مرفوعًا، وسيأتي (ص/٢٨٨).
145

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي