الصلاة

يا رسول الله؟ قال: "نعم"١.

قال أبوعمر: أبومثنَّى الحِمْصي هو: الأملوكي ثقةٌ٢.

وفي هذا الحديث أنَّ رسول الله ﷺ أباح الصَّلاة بعد خروج ميقاتها، ولم يقل: إنَّ الصلاة لا تُصَلَّى إلَّا في وقتها!

والأحاديث في تأخير الأمراء الصَّلاة٣ حتى يخرج وقتها كثيرة جدًّا. وقد كان الأمراء من بني أميَّة أو أكثرهم٤ يصلُّون الجمعة عند الغروب٥.

وقد قال ﷺ: "إنَّما التَّفريط على مَن لم يُصَلِّ الصلاة حتى

  1. (١) وأخرجه أحمد (٥/ ٣١٥)، وأبوداود (٤٣٣)، وابن ماجه (١٢٥٧)، والضياء في المختارة (٨/ ٣١٧)، والطَّبراني - كما في المجمع (١/ ٣٢٥) - وغيرهم، من طريق هلال بن يساف عن أبي المثنى به. قال الهيثمي: "رجاله رجال الصَّحيح".
    وفي الباب حديث ابن مسعود ﵁ عند مسلمٍ (٥٣٤) وغيره، قال: "إنَّه ستكون عليكم أمراء، يؤخرون الصلاة عن ميقاتها، فإذا رأيتموهم قد فعلوا ذلك فصلُّوا الصلاة لميقاتها، واجعلوا صلاتكم معهم سُبْحة".
  2. (٢) تحرَّفت في هـ وط: "الأسلوكي"، وفي س: "الأيلوكي".
    واسم هذا الرَّاوي: ضمضم. وقد وثَّقه العجلي أيضًا. وقال ابن القطان: مجهولٌ، ولم يقبل توثيق ابن عبد البر، وتعقَّبه ابن الموَّاق بأنَّه لا فرق بين أنْ يوثِّقه الدارقطني أوابن عبد البر. تُنْظَر ترجمته في: تهذيب الكمال (١٣/ ٣٢٩)، وتهذيب ابن حجر (٤/ ٤٠٦).
  3. (٣) هـ وط: "بالصلاة".
  4. (٤) ض وهـ وط: "وأكثرهم". والمثبت من س موافق لما في الاستذكار (١/ ٣٠٥).
  5. (٥) يُنظر: مصنف عبد الرزاق (٢/ ٣٨٥)، ومصنف ابن أبي شيبة (٤/ ١٤٦)، (٥/ ١٩٤) ففيهما تأخير الوليد بن عبد الملك والحجاج بن يوسف وعبيد الله بن زياد لصلاة الجمعة والعصر حتى المساء.
155

يدخل وقت الأخرى"١. وقد أعْلَمَهُم أنَّ وقت الظهر في الحَضَر ما لم يدخل وقت العصر، رُوِي ذلك عنه من وجوهٍ صحاحٍ، قد ذكرتُ بعضها في صدر الكتاب - يعني: الاستذكار -٢، في المواقيت٣.

وحدثنا عبد الله بن محمد بن أسد٤ حدثنا حمزة بن محمد بن علي حدثنا أحمد بن شعيب النَّسوي حدثنا سويد بن نصر٥ حدثنا عبد الله

ــ يعني: ابن المبارك ــ عن سليمان بن المغيرة عن ثابت عن عبد الله بن رباح٦ عن أبي قتادة: أنَّ رسول الله ﷺ قال: "ليس في النَّوم تفريطٌ؛ إنَّما التَّفريط على من لم يصلِّ الصلاة حتى يدخل وقت الأخرى"٧.

  1. (١) سيأتي تخريجه والكلام عليه قريبًا.
  2. (٢) ض وس: "في صدر هذا .. "، وليس فيهما: "يعني: الاستذكار".
  3. (٣) الاستذكار (١/ ١٩١ - ١٩٣)، و(١/ ٢٣٥ - ٢٤٦).
  4. (٤) هـ وط: "راشد"، ض: "أشد". والتَّصويب من الاستذكار (١/ ٣٠٦)، وقد أكثر عنه ابن عبد البر، ترجمته في: السِّير للذهبي (١٧/ ٨٣) وتاريخ الإسلام (٢٧/ ٣١٥).
  5. (٥) ط: "نضر".
  6. (٦) س: "بن أبي رباح".
  7. (٧) وأخرجه مسلم (٦٨١)، بطولٍ وفيه قِصَّة. وأخرجه مختصرًا كما هي رواية ابن عبد البر: أبودواد (٤٤١)، والنسائي (٦١٥)، والترمذي (١٧٧)، وابن ماجه (٦٩٨)، وغيرهم، كلهم من طريق ثابت عن ابن رباح عن أبي قتادة به.
156

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي