صالحًا، والله لا يضيع أجر من أحسن عملًا.
وذَكَر عن سلمان أنَّه قال: "الصَّلاة مِكيالٌ، فمَنْ وَفى وُفِّي له، ومن طفَّفه فقد علمتم ما قال الله في المطفِّفين"١. وهذا لا حُجَّة فيه؛ لأنَّ الظَّاهر من معناه: أنَّ المطفِّف قد يكون مَن لم يكمل صلاته بركوعها وسجودها وحدودها، وإنْ صلَّاها في وقتها.
وذَكَر عن ابن عمر أنَّه قال: "لا صلاة لمن لم يصلِّ الصلاة لوقتها"٢. وكذلك نقول٣: لا صلاة له كاملة الأجر٤؛ كما جاء: "لا صلاة لجار المسجد إلَّا في المسجد"٥، و"لا إيمان لمن لا أمانة
- (١) أخرجه عبد الرزاق (٣٧٥٠)، وابن أبي شيبة (٢٩٩٦)، والبيهقي في الكبرى (٢/ ٢٩١)، وابن المبارك في الزهد (١١٩٢)، وغيرهم، من طريق سالم بن أبي الجعد عن سلمان الفارسي ﵁ موقوفًا عليه. وسالمٌ يرسل عن جمعٍ من الصَّحابة ويدلِّس. لذا فقد قال الذهبي في المهذَّب (٣١٧١): "منقطعٌ". وضعَّف إسناده الألباني في الضَّعيفة (٣٨٠٩). ويُنْظَر: جامع التحصيل للعلائي (ص/١٧٩)، وتهذيب الكمال للمِزِّي (١٠/ ١٣٠).
- (٢) تقدَّم تخريجه (ص/١٤٢).
- (٣) هـ وط: "وكذا .. ". ط: " .. يقول".
- (٤) هـ وط: "الأجزاء". وفي الاستذكار (١/ ٣١٠): "كاملة" دون: "الأجر".
- (٥) أخرجه الحاكم (١/ ٣٧٣)، والدَّارقطني (١/ ٤٢٠)، والبيهقي (٣/ ٥٧)، وغيرهم، من طريق سليمان بن داود اليمامي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة ﵁ به مرفوعًا. … =