الصلاة

قال الإمام أحمد في رواية ابنه عبد الله١: "من ادَّعى الإجماع فهو كاذبٌ٢؛ لعلَّ الناس اختلفوا! هذه دعوى بِشْر المريسي والأصمِّ، ولكن يقول٣: لا نعلم للنَّاس اختلافًا، إذْ لم يبلغه"٤.

وقال في رواية المرُّوْذِي٥: "كيف يجوز للرجل أن يقول: أجمَعُوا! إذا سمعتهم٦ يقولون: أجمَعُوا فاتَّهِمْهُم! لو قال: إنِّي لا أعلم مخالفًا كان أسلم"٧.

وقال في رواية أبي طالب: "هذا كذبٌ، ما عِلْمُه٨ أنَّ النَّاس مجمعون؟ ولكن يقول: لا٩ أعْلَمُ فيه اختلافًا؛ فهو أحسن من قوله إجماع النَّاس".

  1. (١) مسائل عبد الله (٣/ ١٣١٤).
  2. (٢) في المسائل: "فهو كذبٌ".
  3. (٣) ض وهـ وط: "نقول".
  4. (٤) س: " .. الناس اختلفوا .. تبلغه". في المسائل: " .. لا يعلم الناس يختلفون، أو لم يبلغه ذلك، ولم ينته إليه، فيقول: لا نعلم الناس اختلفوا .. ".
  5. (٥) ض وط: "المروزي".
  6. (٦) ض وس: "سمعهم".
  7. (٧) "أسلم" ليست في س.
  8. (٨) س: "مما علمه".
  9. (٩) ط: "نقول: ما .. ".
171

وقال في رواية أبي الحارث: "لا ينبغي لأحدٍ أنْ يدَّعِيَ الإجماع؛ لعلَّ الناس اختلفوا"١.

وقال الشَّافعي٢ - في أثناء مناظرته لمحمد بن الحسن ـ: "لايكون لأحدٍ أنْ يقول: أجمعوا، حتى يعلم٣ إجماعهم في البلدان، ولا يقبل على أقاويل من نأت داره منهم ولا قربت٤، إلَّا خبر الجماعة عن الجماعة.

فقال لي: يضيق٥ هذا جدًّا. قلتُ له: وهو مع ضِيْقِه غير موجودٍ".

وقال في موضع آخر٦، وقد بيَّن ضعف دعوى الإجماع، وطالب من يناظره بمطالباتٍ عجز عنها، فقال له المناظر: "فهل من إجماعٍ؟

قلتُ: نعم، نحمد الله٧، كثيرًا، في كل٨ الفرائض التي لا يسع

  1. (١) ذكر المصنِّف هذه الروايات - أيضًا - في إعلام الموقِّعين (٢/ ٢٢٨).
  2. (٢) في جماع العلم، المطبوع مع الأم (٩/ ٣٦ - ٣٧).
  3. (٣) هـ: "تعلم".
  4. (٤) س: "من باب .. قريب". ط: "من ناءت".
  5. (٥) ض وهـ وط: "تضيق".
  6. (٦) جماع العلم (٩/ ٢٩).
  7. (٧) ط: "الحمد لله"، ض وهـ: "بحمدالله".
  8. (٨) جماع العلم: " في جملة". وفي بعض نسخه كما أشار المحقق: "جمل".
172

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي