قالوا: وتأخير يوم١ الخندق منسوخٌ. وهذا مذهب مالك٢، والشافعي٣٤، والإمام أحمد في المشهور عنه من مذهبه٥.
الثَّاني: أنَّها تؤخَّر كما أخَّر٦ النَّبيُّ ﷺ يوم الخندق. وهذا مذهب أبي حنيفة٧.
والأوَّلون يجيبون عن هذا: بأنَّه كان قبل أنْ تُشْرع صلاة الخوف، فلمَّا شُرِعت صلاة الخوف لم يؤخِّرْها بعد ذلك في غزاةٍ واحدةٍ٨.
والحنفيَّة تجيب عن ذلك بأنَّ صلاة الخوف إنَّما شُرِعَت على تلك الوجوه ما لم يلتحم القتال؛ فإنَّه٩ يمكنهم أنْ يصلُّوا صلاة الخوف كما أمر الله سبحانه؛ بأنْ يقوموا صفَّين، صفًّا١٠ يصلُّون، وصفًّا يحرسون.
- (١) "يوم" ليست في ض وس.
- (٢) يُنْظَر: الذَّخيرة للقرافي (٢/ ٤٤١)، والإشراف لعبد الوهاب البغدادي (١/ ٣٤١).
- (٣) ط: "وهذا هو مذهب الإمام الشافعي والإمام مالك .. ". وأشار في هامش هـ أنَّه في نسخةٍ: "وهو" بدل "وهذا".
- (٤) يُنْظَر: الأم للشافعي (٢/ ٤٦٥)، والحاوي للماوردي (٢/ ٤٧٠).
- (٥) يُنْظَر: المغني لابن قدامة (٣/ ٣١٦)، والإنصاف للمرداوي (٥/ ١٤٦).
- (٦) س: "أخرها".
- (٧) يُنْظَر: الهداية للمرغيناني (١/ ٨٩)، وبدائع الصنائع للكاساني (٢/ ١٥٤).
- (٨) يُنْظَر: المغني لابن قدامة (٣/ ٢٩٨).
- (٩) هـ وط: "فإنهم".
- (١٠) "صفًّا" سقطت من س.