وعند «أبي داود»١: «إذا صلَّى أحدكم في رَحْلِه ثم أدرك مع الإمام فلْيُصَلِّها٢ معه، فإنَّها له نافلةٌ».
قالوا: ولولا صِحَّة الأولى لم تكن٣ الثَّانية نافلةً.
وعن محجن بن الأدرع٤ قال: أتيتُ النَّبيَّ ﷺ فَحَضَرَت الصلاةُ، فصلَّى - يعني: ولم أُصَلِّ - فقال لي: «أَلَا صَلَّيْتَ؟». قلتُ: يا رسول الله، قد صلَّيْتُ في الرَّحْل، ثمَّ أتيتك. قال: «فإذا جِئْتَ فصَلِّ معهم، واجعلها
(١) حديث (٥٧٥).
(٢) ط: «فليصليها».
(٣) هـ: «لم يكن».
(٤) هـ: «أذرع».
نافلةً». رواه الإمام أحمد١.
وفي الباب عن أبي هريرة٢، وعن٣ أبي ذر٤، وعبادة٥، وعبد الله بن عمر.
ولفظ حديث ابن عمر: عن سليمان مولى ميمونة قال: أتيتُ على ابن عمر - وهو بالبلاط - والقوم يصلُّون في المسجد، فقلتُ: ما يمنعك أنْ تصلِّي مع النَّاس؟ قال: إنِّي سمعت رسول الله ﷺ يقول: «لا تصلُّوا صلاةً في يومٍ مرَّتين». رواه أبوداود٦، والنَّسائي٧.
(١) المسند (٤/ ٣٤). وأخرجه مالك (١٣٢)، والنسائي (٨٥٧)، وابن حبان (٢٤٠٥)، والحاكم (١/ ٣٧١) وقال: «حديثٌ صحيحٌ»، من حديث زيد بن أسلم عن بسر ابن محجن عن محجنٍ ﵁ به. وقد أعلَّه ابن القطَّان في بيان الوهم (٥/ ٢٢) بأنَّ بسرًا لا يعرف بغير رواية زيد بن أسلم عنه ولا تعرف حاله، وردَّ على هذا الحاكم بقوله في الموضع السابق: «ومالك بن أنس الحَكَم في حديث المدنيين، وقد احتجَّ به في الموطأ»، وقد صحَّحه الألباني في الإرواء (٥٣٤).
(٢) أخرجه البخاري (٦٩٤) من حديث أبي هريرة ﵁: أنَّ رسول الله ﷺ قال: «يصلُّون لكم؛ فإنْ أصابوا فلكم، وإن أخطؤوا فلكم وعليهم».
(٣) «أبي هريرة وعن» ليست في ض وس.
(٤) أخرجه مسلم (٦٤٨) من حديث أبي ذرٍ الغفاري ﵁ قال: قال لي رسول الله ﷺ: «كيف أنت إذا كانت عليك أمراء يؤخِّرُون الصَّلاة عن وقتها، - أو يميتون الصَّلاة عن وقتها ـ» قال: قلتُ: فما تأمرني؟ قال: «صلِّ الصلاة لوقتها، فإنْ أدْرَكْتَها معهم فصلِّ، فإنَّها لك نافلة».
(٥) تقدَّم تخريجه.
(٦) حديث (٥٧٩).
(٧) حديث (٨٦٠). وأخرجه أحمد (٢/ ١٩)، وابن خزيمة (١٦٤١)، وابن حبان … =