الصلاة

نافلةً». رواه الإمام أحمد١.

وفي الباب عن أبي هريرة٢، وعن٣ أبي ذر٤، وعبادة٥، وعبد الله بن عمر.

ولفظ حديث ابن عمر: عن سليمان مولى ميمونة قال: أتيتُ على ابن عمر - وهو بالبلاط - والقوم يصلُّون في المسجد، فقلتُ: ما يمنعك أنْ تصلِّي مع النَّاس؟ قال: إنِّي سمعت رسول الله ﷺ يقول: «لا تصلُّوا صلاةً في يومٍ مرَّتين». رواه أبوداود٦، والنَّسائي٧.

  1. (١) المسند (٤/ ٣٤). وأخرجه مالك (١٣٢)، والنسائي (٨٥٧)، وابن حبان (٢٤٠٥)، والحاكم (١/ ٣٧١) وقال: «حديثٌ صحيحٌ»، من حديث زيد بن أسلم عن بسر ابن محجن عن محجنٍ ﵁ به. وقد أعلَّه ابن القطَّان في بيان الوهم (٥/ ٢٢) بأنَّ بسرًا لا يعرف بغير رواية زيد بن أسلم عنه ولا تعرف حاله، وردَّ على هذا الحاكم بقوله في الموضع السابق: «ومالك بن أنس الحَكَم في حديث المدنيين، وقد احتجَّ به في الموطأ»، وقد صحَّحه الألباني في الإرواء (٥٣٤).
  2. (٢) أخرجه البخاري (٦٩٤) من حديث أبي هريرة ﵁: أنَّ رسول الله ﷺ قال: «يصلُّون لكم؛ فإنْ أصابوا فلكم، وإن أخطؤوا فلكم وعليهم».
  3. (٣) «أبي هريرة وعن» ليست في ض وس.
  4. (٤) أخرجه مسلم (٦٤٨) من حديث أبي ذرٍ الغفاري ﵁ قال: قال لي رسول الله ﷺ: «كيف أنت إذا كانت عليك أمراء يؤخِّرُون الصَّلاة عن وقتها، - أو يميتون الصَّلاة عن وقتها ـ» قال: قلتُ: فما تأمرني؟ قال: «صلِّ الصلاة لوقتها، فإنْ أدْرَكْتَها معهم فصلِّ، فإنَّها لك نافلة».
  5. (٥) تقدَّم تخريجه.
  6. (٦) حديث (٥٧٩).
  7. (٧) حديث (٨٦٠). وأخرجه أحمد (٢/ ١٩)، وابن خزيمة (١٦٤١)، وابن حبان … =
253

فصْلٌ

قال الموجبون: التَّفضيل١ لا يستلزم براءة الذِّمَّة من كلِّ وجهٍ، سواء كان مطلقًا أومقيَّدًا؛ فإنَّ التَّفضيل٢ يحصل مع مناقضة المفضَّل للمفضَّل٣ عليه من كُلِّ وجهٍ، كقوله تعالى: ﴿أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلًا﴾ [الفرقان/٢٤]، وقوله تعالى: ﴿قُلْ أَذَلِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ﴾ [الفرقان/١٥]. وهو كثيرٌ.

فكون٤ صلاة الفَذِّ جزءًا واحدًا من سبعة وعشرين جزءًا من صلاة الجمع٥ لا يستلزم إسقاط فرض الجماعة، ولزوم كونها ندبًا بوجهٍ من الوجوه.

  1. = … (٢٣٩٦)، والبيهقي (٢/ ٣٠٣)، من طريق عمرو بن شعيب عن سليمان بن يسار أنَّه رأى ابن عمر ﵁ به.
    وقد صحَّحه ابن خزيمة وابن حبَّان وابن السَّكن كما في التَّلخيص الحبير (١/ ١٥٦)، وابن الملقِّن في البدر المنير (٢/ ٦٦٤).
    فائدةٌ: قال البيهقي: «أي: كلتاهما على وجه الفرض، ويرجع ذلك على أنَّ الأمر بإعادتها اختيارٌ، وليس بحتمٍ»، وقال ابن حجر في التَّلخيص: «وهو محمولٌ على إعادتها منفردًا، أمَّا إن كان صلَّى منفردًا ثم أدرك جماعةً فإنَّه يعيد معهم».
  2. (١) «التفضيل» سقطت من هـ.
  3. (٢) ط: «التفضل».
  4. (٣) س: «التفصيل .. التفصيل .. المفصل للمفصل». تحريفٌ!
  5. (٤) س: «يكون».
  6. (٥) ض وط وهـ: «الجميع».
254

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي