الصلاة

التَّرتيب الذي ذكره الله سبحانه.

وقوله في الحديث: «اقرأ بأمِّ القرآن، ثم اقرأ بما شئت» تقييدٌ لمطلق قوله: «اقرأ بما تيسَّر معك من القرآن». وهذا معنى قوله١: «وتقرأ بما شئت من القرآن»، وقال: «فإنْ كان معك قرآنٌ وإلَّا فاحمد الله وكبِّره وهلِّلْه». فألفاظ الحديث يبيِّنُ٢ بعضُها بعضًا، وهي تبيُّن مراده ﷺ، فلا يجوز أنْ يُتَعَلَّق بلفظٍ منها، ويترك بقيَّتها٣.

وقوله: «ثم تقول٤: الله أكبر» فيه تعيين هذا اللَّفظ دون غيره،

  1. = … وأخرجه مسلم (١٢١٨) بلفظ: «أبدأُ». وأخرجه التِّرمذي (٨٦٢)، وأبوداود (١٩٠٥)، وابن ماجه (٣٠٧٤)، بلفظ: «نبدأُ». ومخرج الحديث واحدٌ عند من أخرجه مع اختلاف ألفاظهم، فهو من رواية جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر ﵁ به. وقد اجتمع مالك وسفيان والقطَّان على رواية «نبدأُ» بنون الجمع، وهُمْ أحفظ من غيرهم.
    يُنْظَر: الإلمام لابن دقيق (١/ ٧٣)، والبدر المنير لابن الملقن (٦/ ٢١٣)، والتَّلخيص الحبير (٢/ ٢٥٠)، والإرواء للألباني (١١٢٠).
  2. (١) ط زيادة: «في الحديث». وفي ض وهـ: «معنى الحديث قوله».
  3. (٢) ض: «تبين».
  4. (٣) هـ: «نتعلق .. ونترك». س: «أويترك».
  5. (٤) هـ: «يقول»، ض: «قولي»!
278

وهو التَّكبير المعهود في قوله: «تحريمها التَّكبير»١.

وقوله: «فإذا رَفَعْتَ رأسك فأقِمْ صُلبك حتى ترجع العظام إلى مفاصلها» صريحٌ في وجوب الرَّفع، والاعتدال منه، والطُّمأنينة فيه.

وعن أبي مسعود البدْرِيِّ قال: قال رسول الله ﷺ: «لا تُجزئ صلاةُ الرجل حتى يقيم ظهرَه في الرُّكوع والسُّجود». رواه الإمام أحمد٢،

  1. (١) يشير إلى ما أخرجه أحمد (١/ ١٢٣)، وأبوداود (٤٦١)، والترمذي (٣)، وابن ماجه (٢٧٥)، كلهم من طريق عبد الله بن محمد بن عقيل عن محمد بن الحنفيَّة عن أبيه علي ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «مفتاح الصَّلاة الطهور، وتحريمها التَّكبير، وتحليلها التَّسليم».
    وفي الباب حديث أبي سعيد وعائشة وغيرهما ﵃، وحديث عليٍّ أصحُّ.
    قال التِّرمذيُّ عنه: «هذا الحديث أصحُّ شيءٍ في هذا الباب وأحسن، وعبد الله بن محمد بن عقيل هو صدوقٌ، وقد تكلَّم فيه بعض أهل العلم من قِبَل حفظه .. وسمعت محمد بن إسماعيل يقول: كان أحمد بن حنبل وإسحاق بن إبراهيم والحميدي يحتجُّون بحديث عبد الله بن محمد بن عقيل».
    وقد حسَّن حديث عليٍّ ﵁ البغويُّ في شرح السُّنَّة (٣/ ١٧)، وصحَّحه الحاكم وابن السَّكن كما في التَّلخيص الحبير (١/ ٢١٦)، وصحَّح إسناده ابن حجر في الفتح (٢/ ٣٢٣)، وحسَّنه الألباني في الإرواء (٣٠٠) ثمَّ صحَّحه بمجموع شواهده.
  2. (٢) (٤/ ١١٩).
279

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي