الصلاة

وأهل «السُّنن»١، وقال التِّرمذي: «حديث حسنٌ صحيحٌ».

وهذا نصٌّ صريحٌ في أنَّ الرَّفع من الرُّكوع، وبين السَّجدتين٢، والاعتدال فيه، والطمأنينة فيه٣ ركنٌ لا تصحُّ الصلاة إلَّا به.

وعن علي بن شيبان قال: خَرَجْنا حتى قَدِمْنا على رسول الله ﷺ، فبايعناه، وصلَّيْنَا خلفه، فلَمَحَ بمُؤْخِرِ عينه٤ رجلًا لا يُقِيْم صلاتَه

ــ يعني: صُلْبَه في الركوع والسُّجود ــ، فلمَّا قَضَى النَّبيُّ ﷺ قال: «يا معشر المسلمين، لا صلاة لمن لم يُقِمْ صُلْبَه في الركوع والسُّجُود». رواه

  1. (١) أبوداود (٨٥٥)، والنسائي (١٠٢٧)، والترمذي (٢٦٥)، وابن ماجه (٨٧٠)، وغيرهم، من طريق عمارة بن عمير عن أبي معمر عبد الله بن سخبرة الأزدي عن أبي مسعود عقبة بن عمرو البدري ﵁ بألفاظ متقاربةٍ.
    وقد صحَّحه التِّرمذي وابن خزيمة (٥٩١)، وابن حبَّان (١٨٩٢)، والبيهقي (٢/ ٨٨)، فقال: «إسنادٌ صحيحٌ»، والبغوي في شرح السُّنَّة (٣/ ٩٨) فقال: «حسنٌ صحيحٌ».
  2. (٢) ض وط: «السجود».
  3. (٣) «فيه» ليست في ض.
  4. (٤) هـ: «فألح بمؤخر». تحريفٌ. ط: «عينيه».
    وقوله: «مُؤْخِر» هذا الضَّبط الصَّحيح لها. قال الفيُّومي في المصباح (ص/٧): «ساكن الهمزة: ما يلي الصُّدغ»، وفي مختار الصِّحاح (ص/٤): «بوزن مُؤْمِن: ما يلي الصُّدْغ».
280

الإمام أحمد١، وابن ماجه٢.

وقوله: «لا صلاة» يعني: تجزئه٣؛ بدليل قوله: «لا تجزئ صلاة الرجل حتى يقيم ظهره في الركوع والسُّجود». ولفظ أحمد في هذا الحديث: «لا ينظر الله إلى رجلٍ لا يقيم صُلْبه بين ركوعه وسجوده».

وعن أبي هريرة: أنَّ رسول الله ﷺ قال٤: «لا ينظر الله إلى صلاة رجلٍ لا يقيم صُلْبَه بين ركوعه وسجوده». رواه الإمام أحمد٥.

  1. (١) المسند (٤/ ٢٣).
  2. (٢) حديث (٨٧١). وأخرجه ابن خزيمة (٥٩٣)، وابن حبَّان (١٨٩١)، والبيهقي (٣/ ١٠٥) وغيرهم، من طريق عبد الله بن بدرٍ عن عبد الرحمن بن علي عن أبيه علي بن شَيْبان ﵁ مرفوعًا بنحوه. قال الذَّهبيُّ في المهذَّب (٢/ ١٠٣٦): «إسناده صالحٌ»، وقال البوصيري في مصباح الزجاجة (٣٢٤): «إسنادٌ صحيحٌ، رجاله ثقاتٌ».
  3. (٣) ض وس: «مجزية».
  4. (٤) «أنَّ رسول الله ﷺ قال» ليست في ض.
  5. (٥) المسند (٢/ ٥٢٥). من طريق عامر بن يساف ثنا يحيى بن أبي كثير عن عبد الله بن بدر الحنفي عن أبي هريرة ﵁ به. قال العراقي في تخريج أحاديث الإحياء: «بإسناد صحيحٍ».
    وفي إسناده: عامر بن عبد الله بن يساف، وثَّقه ابن معين وقال أبوحاتم: صالحٌ، وقال أبوداود: ليس به بأسٌ، رجل صالح، وقال العجلي: يكتب حديثه وفيه ضعفٌ، وذكره ابن حبان في الثَّقات، وقال ابن عديٍّ: منكر الحديث عن الثقات، ومع ضعفه يكتب حديثه.
    يُنْظَر: الكامل لابن عدي (٥/ ٨٥)، واللِّسان لابن حجر (٣/ ٢٢٤).
281

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي