وقوله: «لا صلاة» يعني: تجزئه٣؛ بدليل قوله: «لا تجزئ صلاة الرجل حتى يقيم ظهره في الركوع والسُّجود». ولفظ أحمد في هذا الحديث: «لا ينظر الله إلى رجلٍ لا يقيم صُلْبه بين ركوعه وسجوده».
وعن أبي هريرة: أنَّ رسول الله ﷺ قال٤: «لا ينظر الله إلى صلاة رجلٍ لا يقيم صُلْبَه بين ركوعه وسجوده». رواه الإمام أحمد٥.
(١) المسند (٤/ ٢٣).
(٢) حديث (٨٧١). وأخرجه ابن خزيمة (٥٩٣)، وابن حبَّان (١٨٩١)، والبيهقي (٣/ ١٠٥) وغيرهم، من طريق عبد الله بن بدرٍ عن عبد الرحمن بن علي عن أبيه علي بن شَيْبان ﵁ مرفوعًا بنحوه. قال الذَّهبيُّ في المهذَّب (٢/ ١٠٣٦): «إسناده صالحٌ»، وقال البوصيري في مصباح الزجاجة (٣٢٤): «إسنادٌ صحيحٌ، رجاله ثقاتٌ».
(٣) ض وس: «مجزية».
(٤) «أنَّ رسول الله ﷺ قال» ليست في ض.
(٥) المسند (٢/ ٥٢٥). من طريق عامر بن يساف ثنا يحيى بن أبي كثير عن عبد الله بن بدر الحنفي عن أبي هريرة ﵁ به. قال العراقي في تخريج أحاديث الإحياء: «بإسناد صحيحٍ». وفي إسناده: عامر بن عبد الله بن يساف، وثَّقه ابن معين وقال أبوحاتم: صالحٌ، وقال أبوداود: ليس به بأسٌ، رجل صالح، وقال العجلي: يكتب حديثه وفيه ضعفٌ، وذكره ابن حبان في الثَّقات، وقال ابن عديٍّ: منكر الحديث عن الثقات، ومع ضعفه يكتب حديثه. يُنْظَر: الكامل لابن عدي (٥/ ٨٥)، واللِّسان لابن حجر (٣/ ٢٢٤).
وفي «سنن البيهقي»١، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ: «لا تجزئ صلاةٌ لا يقيم الرجل فيها صُلْبَه في الركوع والسُّجود».
وقد نهى النَّبيُّ ﷺ عن نَقْر المصلِّي صلاته، وأخبر أنَّها صلاة المنافقين. ففي «المسند»٢، و«السُّنن»٣،
من حديث عبد الرحمن بن شبل قال: «نهى رسول الله ﷺ عن نقرة٤ الغراب، وافتراش السبع، وأنْ
(١) السُّنن الكبرى (٢/ ٨٨)، وقال: «تفرَّد به يحيى» يعني: ابن أبي بكير، وقال الذَّهبي في المهذَّب (٢٣٠٢): «الإسناد الأوَّل أولى» يقصد: من حديث أبي معمر عن أبي مسعود.
(٢) (٣/ ٤٢٨، ٤٤٤).
(٣) أبوداود (٨٦٢)، والنسائي (١١١٢)، وابن ماجه (١٤٢٩). كلُّهم من طريق تميم ابن محمود عن عبد الرحمن بن شبلٍ ﵁ مرفوعًا به. وقد أخرجه مصحِّحًا له ابن خزيمة (٦٦٢)، وابن حبَّان (٢٢٧٧)، والحاكم (١/ ٣٥٢) فقال: «حديثٌ صحيحٌ». وفي إسناده تميم بن محمود اللَّيثي قال عنه البخاري في تاريخه (٢/ ١٥٤): «فيه نظر». وقد ذكره ابن حبان في الثقات، وذكره العقيلي، والدولابي في الضُّعفاء، وقال العقيلي: لا يُتَابع عليه، ويُنْظَر: تهذيب التَّهذيب (١/ ٤٥١)، وميزان الاعتدال (٢/ ٧٩). فإسناده على هذا ضعيفٌ؛ لكن قد حسَّنه الألباني في الصَّحيحة (١١٦٨) بشواهد أخرى له.