وروى النَّسائي١ أيضًا من حديث ابن مسعودٍ: «أنَّ رسول الله ﷺ قرأ في المغرب بالدُّخان».
وفي «الصَّحِيحَين»٢ عن جُبَير بن مطعمٍ قال: «سمعتُ رسول الله ﷺ يقرأ٣ بالطُّور في المغرب».
فأمَّا العِشاء: فقال البراء بن عازب: «سمعتُ رسول الله ﷺ يقرأ في العشاء ﴿وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ﴾[التين/١]، وما سمعتُ أحدًا أحسن صوتًا منه». متَّفقٌ عليه٤.
وفي «الصَّحِيحَين»٥ أيضًا عن أبي رافعٍ قال: «صلَّيتُ مع أبي هريرة العَتَمَة، فقرأ ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾[الانشقاق/١]، فسَجَد، فقلتُ له، فقال: سجدْتُ بها خلف أبي القاسم ﷺ، فلا أزال أسجد بها
(١) حديث (٩٨٨). وليس من حديث عبد الله بن مسعودٍ ﵁، كما يظهر من كلام المصنِّف ﵀، بل من حديث معاوية بن عبد الله بن جعفر عن عبد الله بن عتبة بن مسعودٍ رفعه. وعبد الله بن عتبة بن مسعود الهذلي تابعيٌّ، لم يدرك النَّبيَّ ﷺ. فهو مرسلٌ. وقد حسّنه ابن حجر في نتائج الأفكار (١/ ٤٥٠).
(٢) البخاري (٧٦٥)، ومسلم (٤٦٣).
(٣) س: «قرأ». وهي رواية البخاري.
(٤) البخاري (٧٦٩)، ومسلم (٤٦٤).
(٥) البخاري (٧٦٦)، ومسلم (٥٧٨).
حتى ألقاه».
وفي «المسند»١، والتِّرمذي٢، من حديث بريدة قال: «كان رسول الله ﷺ يقرأ في العشاء الآخرة بـ ﴿الشَّمْسِ٣ … وَضُحَاهَا﴾[الشمس/١]، ونحوها من السُّور». قال الترمذي: «حديثٌ حسنٌ».
وقال لمعاذٍ في صلاة العشاء٤ الآخرة: «اقرأ بـ ﴿الشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾[الشمس/١]، و﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾[الأعلى/١]، و﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾[العلق/١]، و﴿اللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾[اللَّيل/١]». متَّفقٌ عليه٥.
وأمَّا الظُّهر والعصر ففي «صحيح مسلمٍ»٦، من حديث أبي سعيدٍ الخدري قال: «كانت صلاة الظهر تُقام فينطلق أحدُنا إلى البقيع، فيقضي
(١) (٥/ ٣٥٥).
(٢) حديث (٣٠٩). وأخرجه النسائي (٩٩٩)، كلهم من طريق زيد بن الحباب وعلي ابن الحسن بن شقيق حدثنا حسين بن واقد عن عبد الله بن بريدة عن أبيه ﵁ به. وصححه الألباني في صفة الصلاة، الأصل (٢/ ٤٩٠).