وفي «المسند»١، والتِّرمذي٢، من حديث بريدة قال: «كان رسول الله ﷺ يقرأ في العشاء الآخرة بـ ﴿الشَّمْسِ٣ … وَضُحَاهَا﴾[الشمس/١]، ونحوها من السُّور». قال الترمذي: «حديثٌ حسنٌ».
وقال لمعاذٍ في صلاة العشاء٤ الآخرة: «اقرأ بـ ﴿الشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾[الشمس/١]، و﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾[الأعلى/١]، و﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾[العلق/١]، و﴿اللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾[اللَّيل/١]». متَّفقٌ عليه٥.
وأمَّا الظُّهر والعصر ففي «صحيح مسلمٍ»٦، من حديث أبي سعيدٍ الخدري قال: «كانت صلاة الظهر تُقام فينطلق أحدُنا إلى البقيع، فيقضي
(١) (٥/ ٣٥٥).
(٢) حديث (٣٠٩). وأخرجه النسائي (٩٩٩)، كلهم من طريق زيد بن الحباب وعلي ابن الحسن بن شقيق حدثنا حسين بن واقد عن عبد الله بن بريدة عن أبيه ﵁ به. وصححه الألباني في صفة الصلاة، الأصل (٢/ ٤٩٠).
حاجته، ثمَّ يأتي أهله فيتوضَّأ، ثم١ يرجع إلى المسجد ورسول الله ﷺ في الرَّكعة الأولى».
وعن أبي قتادة ﵁ قال: «كان رسول الله ﷺ يصلِّي بنا، فيقرأ في الظهر والعصر في الرَّكعتين الأوليين بفاتحة الكتاب وسورتين٢، ويُسْمِعُنا الآية أحيانًا، وكان يطوِّل٣ الرَّكعة الأولى من الظُّهر، ويقصِّر الثَّانية، ويقرأ في الرَّكعتين الأُخْرَيَيْن٤ بفاتحة الكتاب». متَّفقٌ عليه، ولفظه لمسلمٍ٥.
وفي روايةٍ للبخاري٦٧: «وكان يطوِّل الأولى من صلاة الصُّبح، ويقصِّر في الثَّانية». وفي روايةٍ لأبي داود٨ قال: «فظنَّنا أنَّه يريد أنْ٩ يُدْرِك النَّاسُ الرَّكعة الأولى».
(١) «ثم» ليست في هـ.
(٢) «بفاتحة الكتاب وسورتين» ليست في ض.
(٣) ض: «يطيل».
(٤) ض وس وهـ: «الأخرتين».
(٥) البخاري (٧٧٦)، ومسلم (٤٥١).
(٦) س وهـ وط: «رواية البخاري».
(٧) حديث (٧٥٩).
(٨) حديث (٨٠٠)، من طريق معمر عن ابن أبي كثيرٍ عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه.