حاجته، ثمَّ يأتي أهله فيتوضَّأ، ثم١ يرجع إلى المسجد ورسول الله ﷺ في الرَّكعة الأولى».
وعن أبي قتادة ﵁ قال: «كان رسول الله ﷺ يصلِّي بنا، فيقرأ في الظهر والعصر في الرَّكعتين الأوليين بفاتحة الكتاب وسورتين٢، ويُسْمِعُنا الآية أحيانًا، وكان يطوِّل٣ الرَّكعة الأولى من الظُّهر، ويقصِّر الثَّانية، ويقرأ في الرَّكعتين الأُخْرَيَيْن٤ بفاتحة الكتاب». متَّفقٌ عليه، ولفظه لمسلمٍ٥.
وفي روايةٍ للبخاري٦٧: «وكان يطوِّل الأولى من صلاة الصُّبح، ويقصِّر في الثَّانية». وفي روايةٍ لأبي داود٨ قال: «فظنَّنا أنَّه يريد أنْ٩ يُدْرِك النَّاسُ الرَّكعة الأولى».
(١) «ثم» ليست في هـ.
(٢) «بفاتحة الكتاب وسورتين» ليست في ض.
(٣) ض: «يطيل».
(٤) ض وس وهـ: «الأخرتين».
(٥) البخاري (٧٧٦)، ومسلم (٤٥١).
(٦) س وهـ وط: «رواية البخاري».
(٧) حديث (٧٥٩).
(٨) حديث (٨٠٠)، من طريق معمر عن ابن أبي كثيرٍ عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه.
(٩) «يريد أن» ليست في ض.
وفي «مسند الإمام أحمد»١،
عن عبد الله بن أبي أوفى: «أنَّ النَّبيَّ ﷺ كان يقوم في الرَّكعة الأولى من صلاة الظُّهر حتى لا يُسْمَع وقع٢ قدمٍ».
وقال سعد بن أبي وقاصٍ لعمر: «أمَّا أنا فأمدُّ في الأُولَيَيْن، وأحذفُ في الأُخْرَيَيْن٣، وما آلو ما اقتديتُ به من صلاة رسول الله ﷺ»، فقال له
(١) (٤/ ٣٥٦). وأخرجه أبوداود (٨٠٢)، من طريق محمد بن جحادة عن رجلٍ عن عبد الله بن أبي أوفى ﵁ به. قال ابن الملقِّن ﵀ في البدر المنير (٤/ ٤١٠ - ٤١١): «حديثٌ ضعيفٌ بجهالة هذا الرجل، لكن قال الحافظ جمال الدِّين المزي في أطرافه: روى هذا الحديث أبو إسحاق الخميسي عن محمد بن جحادة عن كثير الحضرمي عن ابن أبي أوفى بطوله. قلتُ: والظاهر أنَّ كثيرًا هذا هو «كثير بن مُرَّة»، الذي روى عن معاذ وجماعةٍ من الصَّحابة، وهو ثقةٌ كما شهد له بذلك ابن سعد والعجلي وابن حبَّان، وقال النَّسائي: لا بأس به. فإن يكُنْه فإسناده صحيحٌ. ثم رأيت بعد ذلك في شرح المهذَّب للنَّووي: أنَّ بعض الرواة سمَّى هذا الرجل المجهول، فقال: «طرفة الحضرمي». قلتُ: فإنْ يَكُنْه ففي كتاب الأزدي: أنَّ طرفة الحضرمي لا يصحُّ حديثه». انتهى كلامه.
(٢) «وقع» ليست في ض.
(٣) ض وس: «الأولتين .. الأخرتين». وكذا في جميع المواضع التالي ذكرها في روايات حديث سعد التي يسوقها المصنِّف في الأسطر التالية.