عن عبد الله بن أبي أوفى: «أنَّ النَّبيَّ ﷺ كان يقوم في الرَّكعة الأولى من صلاة الظُّهر حتى لا يُسْمَع وقع٢ قدمٍ».
وقال سعد بن أبي وقاصٍ لعمر: «أمَّا أنا فأمدُّ في الأُولَيَيْن، وأحذفُ في الأُخْرَيَيْن٣، وما آلو ما اقتديتُ به من صلاة رسول الله ﷺ»، فقال له
(١) (٤/ ٣٥٦). وأخرجه أبوداود (٨٠٢)، من طريق محمد بن جحادة عن رجلٍ عن عبد الله بن أبي أوفى ﵁ به. قال ابن الملقِّن ﵀ في البدر المنير (٤/ ٤١٠ - ٤١١): «حديثٌ ضعيفٌ بجهالة هذا الرجل، لكن قال الحافظ جمال الدِّين المزي في أطرافه: روى هذا الحديث أبو إسحاق الخميسي عن محمد بن جحادة عن كثير الحضرمي عن ابن أبي أوفى بطوله. قلتُ: والظاهر أنَّ كثيرًا هذا هو «كثير بن مُرَّة»، الذي روى عن معاذ وجماعةٍ من الصَّحابة، وهو ثقةٌ كما شهد له بذلك ابن سعد والعجلي وابن حبَّان، وقال النَّسائي: لا بأس به. فإن يكُنْه فإسناده صحيحٌ. ثم رأيت بعد ذلك في شرح المهذَّب للنَّووي: أنَّ بعض الرواة سمَّى هذا الرجل المجهول، فقال: «طرفة الحضرمي». قلتُ: فإنْ يَكُنْه ففي كتاب الأزدي: أنَّ طرفة الحضرمي لا يصحُّ حديثه». انتهى كلامه.
(٢) «وقع» ليست في ض.
(٣) ض وس: «الأولتين .. الأخرتين». وكذا في جميع المواضع التالي ذكرها في روايات حديث سعد التي يسوقها المصنِّف في الأسطر التالية.
عمر: «ذاك ظنِّي فيك١». رواه البخاري ومسلم٢.
وقال أبو سعيد الخدري: «كُنَّا نَحْزِرُ قيام رسول الله ﷺ في الظُّهر والعصر، فحزرنا قيامه في الرَّكعتين الأُولَيَيْن من الظُّهر قدر ﴿الم تَنْزِيلُ﴾ السجدة، وحَزَرْنا قيامه٣ في الأُخرَيَيْن قدر النِّصف من ذلك٤. وحَزَرْنا٥ قيامه في الرَّكعتين الأُولَيَين من العصر على قدر قراءته٦ في الأُخْرَيَيْن من الظُّهر، وفي الأُخرَيَيْن من العصر٧ على النِّصف من ذلك».
وفي روايةٍ بدل قوله: «﴿تَنْزِيلُ﴾ السَّجدة»: «قدر ثلاثين آية، وفي الأُخْرَيَيْن قدر خمس٨ عشرة آية. وفي العصر في الرَّكعتين الأُوْلَيَيْن في كُلِّ ركعةٍ قدر خمس عشرة، وفي الأُخْرَيَيْن قدر نِصْف ذلك». هذه الألفاظ كلُّها في «صحيح مسلمٍ»٩.