وعنه: «أنَّ النَّبيَّ ﷺ كان يقرأ في الظُّهر بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾[الأعلى/١]، وفي الصُّبح بأطول من ذلك». رواه مسلمٌ١ أيضًا.
وعنه: «أنَّ رسول الله ﷺ كان يقرأ في الظهر والعصر ﴿وَالسَّمَاءِ٢ ذَاتِ الْبُرُوجِ﴾[البروج/١]، ﴿وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ﴾[الطارق/١]، ونحوهما٣ من السُّور». أخرجه أحمد٤، وأهل «السُّنَن»٥. وفي «سنن النَّسائي»٦،
(١) حديث (٤٦٠).
(٢) ض وس: «بالسَّماء».
(٣) ض: «ونحوها».
(٤) المسند (٥/ ١٠٣).
(٥) أبوداود (٨٠٥)، والنسائي (٩٧٩)، والترمذي (٣٠٧). وأخرجه أيضًا ابن حبَّان (١٨٢٧) وغيرهم، كلُّهم من طرقٍ عن حمَّاد بن سلمة عن سماك بن حربٍ عن جابر بن سمرة ﵁ به. قال التِّرمذي: «حسنٌ صحيحٌ»، وقد صحَّحه أيضًا ابن حبَّان، والنَّووي في الخلاصة (١/ ٣٨٤).
(٦) حديث (٩٧١). ولفظ النَّسائي: «الآية بعد الآيات». وأخرجه ابن ماجه (٨٣٠)، كلاهما من طريق سلم بن قتيبة عن هاشم بن البريد عن أبي إسحاق السَّبيعي عن البراء ﵁ به. والسَّبيعي كثير التَّدليس، وقد اختلط أونسي. قال العلائي في جامع التَّحصيل (١٤٥): «قال البرديجي: سمع أبوإسحاق من الصَّحابة، من البراء ..»، ثم قال العلائي: «قال أحمد العجلي: سمع أبوإسحاق من ثمانية وثلاثين صحابيًّا وحديثه عن البراء أنَّ النَّبيَّ ﷺ مرَّ بناسٍ من الأنصار وهم جالسون في الطَّريق قال ابن المديني: لم يسمعه أبوإسحاق من البراء». وقد عنعن هذا الخبر مع اختلاطه، وبهما ضعَّفه الألباني في الضَّعيفة (٤١٢٠). وحسَّنه الحافظ ابن حجر في نتائج الأفكار (١/ ٤٣٧).
عن البراء بن عازب١ قال: «كان رسول الله ﷺ يصلِّي بنا الظُّهر، فنسمع٢ منه الآية بعد الآية من سورة لقمان والذَّاريات».
وفي «السُّنَن»٣، من حديث ابن عمر: «أنَّ رسول الله ﷺ سجد في صلاة الظُّهر، ثم قام فركع، فرأينا أنَّه قرأ ﴿تَنْزِيلُ﴾ السجدة».
(١) «بن عازب» ليست في ط.
(٢) هـ: «فتسمع».
(٣) أبوداود (٨٠٧). وأخرجه أحمد (٢/ ٨٣)، والحاكم (١/ ٣٤٣)، والبيهقي (٢/ ٣٢٢)، وغيرهم، من طرقٍ عن معتمر بن سليمان ويزيد بن هارون وهشيم كلهم عن سليمان التَّيمي عن أميَّة عن أبي مجلز ــ أو سليمان عن أبي مجلزٍ دون ذكر أميَّة ــ، عن ابن عمر ﵁ به. قال محمد بن عيسى الطَّبَّاع: «لم يذكر أميَّةَ أحدٌ إلَّا معتمر». وسليمان التَّيمي لم يسمع الحديث من أبي مجلز، كما في رواية أحمد في المسند، ولهذا الإرسال أشار إلى إعلاله أحمد كما في مسائل أبي داود عنه (٢٦٧). وأميَّةُ - الواسطة بينهما - «لا يُعْرَف»؛ كما قال أبوداود في رواية الرملي عنه، ثمَّ الذَّهبي في المهذَّب (٣٣٢٨). وبه ضعَّفه ابن القطَّان في بيان الوهم والإيهام (٥/ ٣٢) والألباني. وقد صحَّحه الحاكم على شرط الشَّيخين وتابعه الذَّهبي، ثم القسطلَّاني والزَّرقاني. وكذا الحافظ ابن حجر في الفتح (٢/ ٣٧٨)، وحسَّنه في نتائج الأفكار (١/ ٤٤٢). وأعلَّه في التَّلخيص الحبير (٢/ ١٠) بما تقدَّم آنفًا. وينظر: البدر المنير لابن الملقِّن (٤/ ٢٦٤ - ٢٦٥)، وتمام المنَّة للألباني (ص/٢٧١).