وفي رواية البُخاريِّ٢: «فإنَّ فيهم المريض والضَّعيف وذا الحاجة».
وعن أبي هريرة: أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «إذا أمَّ أحدُكُم فليُخَفِّف؛ فإنَّ فيهم الصَّغير والكبير٣ والضَّعيف والمريض، وإذا صلَّى وحده فلْيُصلِّ كيف شاء». رواه البخاري ومسلم، واللَّفظ لمسلمٍ٤.
وعن عثمان بن أبي العاص الثَّقفي: أنَّ رسول الله ﷺ قال له: «أُمَّ قومَك». قال: قلتُ: يا رسول الله، إنِّي أجد في نفسي شيئًا. قال: «اُدْنُه»، فأجلسني بين يديه، ثم وضع كَفَّه في صدري بين ثديَيَّ٥، ثمَّ قال: «تحوَّل»، فوضعها في ظهري، بين كتِفَيَّ، ثم قال: «أُمَّ قومك، فمَنْ أَمَّ قومًا فلْيُخَفِّف؛ فإنَّ فيهم الكبير، وإنَّ فيهم المريض، وإنَّ فيهم الضَّعيف٦، وإنَّ فيهم ذا الحاجة، وإذا صلَّى أحدُكُم وحْدَه فلْيُصَلِّ
(١) البخاري (٧٠٤)، ومسلم (٤٦٦).
(٢) حديث (٩٠).
(٣) ض: «الكبير والصغير».
(٤) البخاري (٧٠٣)، ومسلم (٤٦٧).
(٥) «بين ثديي» ليست في س.
(٦) «فإن فيهم .. الضعيف» سقطت من هـ.
كيف شاء». رواه مسلم١. وفي روايةٍ: «إذا أَمَمْتَ قومًا فأخِفَّ٢ بهم الصَّلاة»٣.
وقال أنس بن مالكٍ: «كان النَّبيُّ ﷺ يُوجِزُ الصَّلاة ويكملها». وفي لفظٍ: «يُوجِز ويُتِمُّ». متَّفقٌ عليه٤.
وقال أنس أيضًا «ما صلَّيْتُ وراء إمامٍ قطُّ أخفَّ صلاةً، ولا أتمَّ من صلاة رسول الله ﷺ، وإن كان ليَسْمَعُ بكاء الصَّبيِّ فيُخَفِّف؛ مخافة أنْ تُفْتَن٥ أُمُّه». متَّفق عليه، وسياقه للبخاري٦.
وعن عثمان بن أبي العاص أنَّه قال: يا رسول الله، اجعلني إمام قومي. قال: «أنت إمامهم، فاقتد بأضْعَفِهم، واتَّخذ مؤذِّنًا لا يأخذ على أذانه أجرًا». رواه الإمام أحمد٧، وأهل السُّنن٨.
(٨) أبوداود (٥٣١)، والنسائي (٦٧٢). وأخرجه ابن خزيمة (٤٢٣)، والحاكم (١/ ٣١٤) وقال: «على شرط مسلمٍ»، من طرقٍ عن الجريري عن أبي العلاء عن مطرِّف ابن عبد الله عن عثمان بن أبي العاص ﵁ به. وقد صحَّحه … =