﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾، و﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾. فلمَّا نَزَل ﷺ صلَّى بهما صلاة١ الغداة. قال: «كيف ترى يا عقبة؟». رواه الإمام أحمد، وأبو داود٢.
(١) «صلاة» ليست في هـ وط.
(٢) المسند (٤/ ١٤٩، ١٥٣)، سنن أبي داود (١٤٦٢)، وقد أخرجه أيضًا ابن خزيمة (٥٣٥)، والحاكم (١/ ٣٦٦) وغيرهم، كلُّهم من طريق معاوية بن صالح عن العلاء بن الحارث عن القاسم بن عبد الرحمن مولى معاوية عن عقبة بن عامر ﵁ به. وأخرجه أحمد (٤/ ١٤٤)، وابن خزيمة (٥٣٤)، والنسائي (٥٤٣٧)، من طرقٍ عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن القاسم بن عبد الرحمن بمعناه. وأخرجه ابن خزيمة (٥٣٦)، والنسائي (٥٤٣٤)، من طرقٍ عن سفيان عن معاوية ابن صالح عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه عن عقبة بمعناه. قال ابن خزيمة (١/ ٢٦٨): «أصحابنا يقولون: الثَّوري أخطأ في هذا الحديث، وأنا أقول غير مستنكرٍ: لِسُفْيَانَ أنْ يروِيَ هذا عن معاوية وعن غيره». وللحديث طرقٌ أخرى بألفاظ متقاربةٍ وزيادات في بعضها دون بعض، يُنْظَر فيها: الصحيحة للألباني (٣٤٩٩). وأصله عند مسلم (٨١٤) من طريق قيس بن أبي حازم عن عقبة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «ألم تَرَ آياتٍ أنزلت اللَّيلة لم يُرَ مثلُهُنَّ قطُّ، ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ و﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾». هكذا مختصرًا دون ذكر قراءته ﷺ بهما في صلاته.
وفي «مسند الإمام أحمد»١، و«سُنن النَّسائي»٢، من حديث عمار بن ياسر أنَّه صلَّى صلاةً٣ فأوجز فيها، فأنكروا ذلك٤، فقال: ألم أُتِمَّ الركوع والسجود؟ قالوا: بلى. قال: «أَمَا إنِّي دعوتُ فيها بدعاءٍ، كان رسول الله ﷺ يدعو به: اللَّهُمَّ بعلمك الغيب، وقدرتك على الخلق، أحْيِنِي ما علِمْتَ الحياة خيرًا لي، وتوفَّني إذا كانت الوفاة خيرًا لي، وأسألك خشيتك في الغيب والشهادة، وكلمة الحق في الغضب والرِّضا، والقصد في الفقر والغِنى، ولذَّة النَّظَر إلى وجهك، والشَّوق إلى لقائك، وأعوذ بك من ضرَّاء مُضِرَّة، ومن فتنة مُضِلَّة، اللَّهُمَّ زيِّنَّا بزينة الإيمان، واجعلنا هداةً مهتدين».
(١) (٤/ ٢٦٤).
(٢) (١٣٠٥). أمَّا حديث النَّسائي فأخرجه أيضًا ابن خزيمة في التَّوحيد (١/ ٢٩)، ومن طريقه ابن حبَّان (١٩٧١)، والحاكم (١/ ٧٠٥) من طرقٍ عن حماد بن زيد عن عطاء بن السَّائب عن أبيه عن عمَّار به. وعطاء قد اختلط؛ ولكنَّ حمَّادًا سمع منه قبل الاختلاط، يُنْظَر: الكواكب النَّيِّرات لابن الكيَّال (ص/٣٢٤). وقد صحَّح الحديث ابن خزيمة وابن حبَّان، والحاكم فقال عقبه: «صحيح الإسناد». وقد تُوبِع السَّائب فيه أيضًا؛ فأخرجه النَّسائي (١٣٠٦)، وأحمد (٤/ ٢٦٤) وغيرهما، من طريق شريك عن أبي هاشم الواسطي عن أبي مجلز عن قيس بن عباد عن عمَّار بنحوه.
(٣) ض: «الغدات» وليس فيه «صلاة»، س: «صلاة الغداة» ثم ضرب على الثانية.