الذي نَبَّه عليه١ بقوله ﷺ: "صلِّ بِهِم صلاة أَخَفِّهِم"؟٢٣ وما معنى قوله لمعاذ: "أفتَّان أنت؟ "٤.
والمسؤولُ سِياق صلاته ﷺ من حين كان يكبِّر٥، إلى أنْ يفرغ منها، سياقًا مختصرًا٦، كأنَّ السَّائل يشاهدُه٧.
(١) ض وس: " .. الذي أمر به"، س: " .. التحقيق الذي .. ".
(٢) لم أرَه بهذا اللَّفظ، وأخشى أن يكون تحريفًا من: "أضعفهم"، مع كونه لم يثبت إلَّا في هـ وط. وقد أخرجه أحمد (٤/ ٢١)، وأبوداود (٥٣١)، والنسائي (٦٧٣)، وابن ماجه (٩٨٧)، وابن خزيمة (٣/ ٥٠)، والحاكم (١/ ٣١٤)، من طرقٍ عن عثمان بن أبي العاص ﵁ أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: "اقدر النَّاس بأضعفهم"، أو"اقتد بأضعفهم". صحَّحه ابن خزيمة، والحاكم على شرط مسلمٍ. وأخرجه ابن منيع كما في المطالب لابن حجر (٤٢٢) وإتحاف الخيرة للبوصيري (١٠٨٦) بسنده من حديث علي ﵁: أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال لمعاذ: "صلِّ بهم صلاة أضْعَفِهِم". وفي إسناده ابن أبي ليلى والحجَّاج ابن أرطاة، وقد ضُعِّفا، ولأجلهما ضعَّفه البُوصيري.
(٣) "بقوله .. أخفِّهم" ليست في ض وس.
(٤) أخرجه البخاري (٧٠٥)، ومسلم (٤٦٥)، من حديث جابر ﵁، وفيه قِصَّةٌ.
(٥) ض: "كبَّر".
(٦) ض: "شيئًا فشيئًا مختصرًا".
(٧) هـ وط: "يشهده".
فأرشد الله مَن دَلَّ على سواء السَّبيل، وجمع بين بيان١ الحُكم والدَّليل. وما أخذ الله الميثاق على أهل الجهل أنْ يتعلَّمُوا حتى أخذ الميثاق على أهل العلم أنْ يُعلِّمُوا ويبيِّنُوا.
أجاب الشيخ الإمام العلَّامة، بقيَّة السَّلف، ناصر السُّنَّة، وقامع البدعة، الشيخ شمس الدِّين، محمد بن أبي بكر الحنبلي، المعروف بابن قيم الجوزية، ﵁ وأرضاه، وجعل جنَّة الخلد متقلَّبَه ومثواه٢٣:
الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد أنْ لا إله إلَّا الله، وأشهد أنَّ محمدًا عبده ورسوله، صلَّى الله عليه وعلى آله وأصحابه وأزواجه، وسلَّم تسليمًا كثيرًا.
لا يختلف المسلمون أنَّ ترك الصَّلاة المفروضة عمدًا من أعظم الذُّنُوب، وأكبر الكبائر. وأنَّ إثمه٤ عند الله أعظم من إثم قتل النَّفس، وأخذ الأموال، ومن إثم الزِّنا، والسَّرقة، وشرب الخمر. وأنَّه متعرِّضٌ لعقوبة الله وسخطه وخِزْيه في الدُّنيا والآخرة.
(١) "بيان" ليست في ض.
(٢) ض: "جنَّات الفردوس منقلبه .. ".
(٣) "أجاب الشيخ .. ومثواه" ليست في س، وبدله: "الجواب: الحمدلله .. " الخ.