الصلاة

على صَدْرِه١، ثُمَّ يقول: «سبحانك اللَّهُم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى

  1. (١) أمَّا وضع اليد اليُمْنى على اليُسْرى: فأخرجه البخاري (٧٤٠) من حديث سهل بن
    سعدٍ ﵁ قال: «كان الناس يُؤْمَرون أنْ يضع الرجل اليد اليُمْنى على ذراعه اليُسْرَى في الصلاة»، وأخرجه مسلم (٤٠١) من حديث وائل بن حجر ﵁، في صلاته ﷺ، وفيه: «وضع يده اليمنى على اليُسْرَى».
    وأمَّا وضع يده اليُسْرَى على مفصل اليمنى: فأخرجه أبوداود (٧٢٧)، والنسائي (٨٨٩)، وابن خزيمة (٤٨٠)، وابن حبان (١٨٦٠)، وغيرهم، من طرقٍ عن عاصم بن كليب قال: حدثني أبي عن وائل بن حجر ﵁، وفيه: «وضع يده اليمنى على ظهر كفِّه اليُسْرَى والرُّسغ والسَّاعد». وقد صحَّحه ابن خزيمة وابن حبَّان والنَّووي والمصنِّف والألباني، ويُنْظَر: إرواء الغليل (٣٥٢).
    وأمَّا وضعهما على الصَّدر: فأصحُّ ما فيه حديث وائل بن حجر، أخرجه ابن خزيمة (٤٩٧) من حديث وائل بن حجر قال: «صلَّيت مع رسول الله ﷺ ووضع يده اليمنى على يده اليسرى على صدره». صحَّحه ابن خزيمة.
    وقد تفرَّد مؤمَّل بن إسماعيل بزيادة «على صدره»؛ إذ حديث وائلٍ عند مسلم كما تقدَّم قريبًا بغير هذه اللَّفظة.
    ومؤمَّلٌ لا يحتمل مثله التفرُّد، فقد قال أبوحاتم عنه: «صدوقٌ، كثير الخطأ يكتب حديثه»، وقال أبوزُرْعة: «في حديثه خطأٌ كثيرٌ»، وقال البخاريُّ: «منكر الحديث»، وقال أبوداود: «يَهِمُ في الشَّيء»، وقال الدَّارقطني: «ثقةٌ كثير الخطأ»، وقال محمد بن نصر المروزي: «إذا انفرد بحديثٍ وجب أن يتوقَّف ويثبت فيه؛ لأنه كان سيِّء الحفظ، كثير الغلط». يُنْظَر: الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٨/ ٣٧٤)، وتهذيب الكمال (٢٩/ ١٧٦)، وميزان الاعتدال (٤/ ٢٢٨)، وتهذيب التهذيب (٤/ ١٩٣).
    وقد صحَّح الشيخ الألباني ﵀ في صفة الصلاة، الأصل (١/ ٢١٥ - ٢٢٥) وضع اليدين على الصَّدر، وضعَّف ما ورد بخلافه.
400

جَدُّك، ولا إله غيرك»١.

وكان أحيانًا يقول٢: «اللَّهم باعِد بيني وبين خطاياي كما باعَدْت بين المشرق والمغرب، اللَّهُمَّ نَقِّنِي من خطايَاي كما يُنَقَّى الثَّوب الأبيض من الدَّنَس، اللَّهُمَّ اغسل خطايايَ بالماء والثَّلْج والبَرَد»٣.

وكان يقول أحيانًا: «وجَّهْتُ وجهي للَّذي فَطَر السَّماوات والأرض، حنيفًا٤، وما أنا من المشركين، ﴿إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ﴾ [الأنعام/١٦٢ - ١٦٣]. اللَّهُمَّ

  1. (١) الحديث مرويٌّ من حديث عدَّةٍ من الصَّحابة، عائشة، وأبي سعيد، وغيرهما، مرفوعًا إلى النَّبيِّ ﷺ، ولا يسلم شيءٌ منها من مقال، حتى قال ابن خزيمة في صحيحه (١/ ٢٣٧): «لا نعلم في هذا خبرًا ثابتًا عن النبيِّ ﷺ عند أهل المعرفة بالحديث». وقال (١/ ٢٣٩): «هذا صحيحٌ عن عمر بن الخطَّاب ﵁ .. لا عن النَّبيِّ ﷺ». وقال الترمذي (٢٤٢): «قال أحمد: لا يصحُّ هذا الحديث».
    وقد أخرجه مسلم موقوفًا على عمر ﵁ (٣٩٩) من حديث عبدة: أنَّ عمر ﵁ كان يجهر بهؤلاء الكلمات يقول: «سبحانك اللهم ..».
    وانظر: زاد المعاد (١/ ٢٠٥)، والتلخيص الحبير (١/ ٢٢٩)، وإرواء الغليل للألباني (٣٤١).
  2. (٢) «اللهم وبحمدك .. يقول» سقط كلُّه من ط. وسقط من هـ: «وكان أحيانًا يقول».
  3. (٣) أخرجه البخاري (٧٤٤)، ومسلم (٥٩٨)، من حديث أبي هريرة ﵁.
  4. (٤) ط زيادة: «مسلمًا».
401

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي