وأمَّا الثَّالث: فكقول ابن مسعود: «لقد٢ عَرَفتُ النَّظائر التي كان رسول الله ﷺ يقرن بينها٣». فذكر عشرين سورةً من المفصَّل، سورتين في ركعةٍ٤. وهذا في «الصَّحيحَين»٥.
وكان يمدُّ قراءة الفجر ويطيلها أكثر من سائر الصَّلوات، وأقصر ما حُفِظ عنه أنَّه قرأ به٦ فيها في الحَضَر ﴿ق﴾ ونحوها٧.
وكان يجهر بالقراءة في الفجر، وفي٨ الأُولَيَين من المغرب والعشاء، ويُسِرُّ فيما سوى ذلك. وربَّما كان يُسْمِعُهم الآية في صلاة٩ السِّرِّ أحيانًا١٠.
وكان يقرأ في فجر يوم الجمعة سورة١﴿الم ١ تَنْزِيلُ﴾ السَّجدة، و﴿هَلْ أَتَى﴾[الإنسان/١] كاملتين٢. ولم يقتصر على إحداهما، ولا على بعض هذه وبعض هذه قط.
وكان يقرأ في صلاة الجمعة بسورة الجمعة والمنافقين كاملتين٣، ولم يقتصر على أواخرهما يومًا من الدَّهر٤. ورُبَّما كان يقرأ بسورة الأعلى والغاشية٥.
وكان يقرأ في العيدين بسورة ﴿ق﴾ و﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ﴾[القمر/١] كاملتين٦، ولم يقتصر على أواخرهما يومًا من الدَّهر٧. وكان يقرأ في صلاة السِّرِّ بسورةٍ٨ فيها السَّجدة أحيانًا، فيسجد للسَّجدة ويسجد
(١) ض وس: «بسورة».
(٢) تقدَّم تخريجه (ص/٣٨٥)، وأنَّه في البخاري، ومسلم.
(٣) تقدَّم تخريجه (ص/٣٨٤)، وأنَّه في مسلم.
(٤) «يومًا من الدَّهر» ليست في هـ وط.
(٥) أخرجه مسلم (٨٧٨)، من حديث النُّعمان بن بشير ﵁.
(٦) أخرجه مسلم (٨١٩)، من حديث أبي واقد اللَّيثي ﵁.