وكان يقرأ في الظُّهر قدر ﴿الم ١ تَنْزِيلُ﴾ السَّجدة، ونحو ثلاثين آية٢. ومرَّةً كان يقرأ فيها بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾[الأعلى/١]٣، و﴿اللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾[اللَّيل/١]٤ و﴿السَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ﴾[البروج/١] و﴿السَّمَاءِ وَالطَّارِقِ﴾[الطارق/١]، ونحوها من السُّور٥. ومرةً بلقمان والذَّاريات٦. وكان يقوم في الرَّكعة الأولى منها حتى لا يُسْمَع وقعُ قَدَمٍ٧.
وكذلك كان يطيل الرَّكعة الأولى من كُلِّ صلاةٍ على الثَّانية٨. وكانت قراءته في العصر في الرَّكعتين الأُوْلَيَيْن٩ في كُلِّ ركعة قدر
(١) أخرجه مسلم (٥٧٥)، من حديث ابن عمر ﵁: «أنَّ النَّبيَّ ﷺ كان يقرأ القرآن، فيقرأ سورة فيها سجدة فيسجد ونسجد معه، حتى ما يجد بعضنا موضعًا لمكان جبهته».
(٢) تقدم تخريجه (ص/٣٠٨) وأنه عند مسلم.
(٣) تقدم تخريجه (ص/٣١٠) وأنه عند مسلم.
(٤) تقدم تخريجه (ص/٣٠٩) وأنه عند مسلم.
(٥) تقدم تخريجه (ص/٣١٠).
(٦) تقدم تخريجه (ص/٣١٠).
(٧) تقدَّم تخريجه (ص/٣٠٧).
(٨) أخرجه البخاري (٧٥٩)، ومسلم (٤١٥)، من حديث أبي قتادة ﵁. وتقدم نحوه من حديث سعد (ص/٣٠٧).
(٩) ض وس: «الأولتين».
خمس١ عشرة آية٢، وكان يقرأ في المغرب بالأعراف تارةً، وبالطُّور تارةً، والمرسلات تارةً، وبالدُّخان تارةً٣.
ورُوِيَ عنه أنَّه قرأ فيها بـ ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾[الكافرون/١] و﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾[الإخلاص/١] انفرد به ابن ماجه٤. ولعلَّ أحد رواته وهم من قراءته بهما في سُنَّة المغرب، فقال: «كان٥ يقرأ بهما في المغرب». أوسَقَطَت «سُنَّة»٦ من النُّسْخة. فالله أعلم.
وكان يقرأ في عشاء الآخرة بـ ﴿وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ﴾[التين/١]٧، وسورة ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾[الانشقاق/١]، ويسجد فيها، ويسجد معه٨ جميع مَنْ خَلْفَه٩، وبـ ﴿الشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾[الشمس/١]، ونحو ذلك من السُّور١٠.
(١) ض: «خمسة».
(٢) تقدم تخريجه (ص/٣٠٨) وأنه في مسلم.
(٣) تقدَّم تخريج هذه الأحاديث (ص/٣٠٣، ٣٠٤، ٣٠٢).
(٤) حديث (٨٣٣). وقد تقدَّم الكلام (ص/٣٣١) على إعلاله بأحمد بن بديل.