الزِّيادة محفوظةً»١. وربَّما مكث قدر ما يقول القائل عشر مرَّات، وربَّما مَكَث فوق ذلك ودونه.
وربَّما قال: «سبحانك اللَّهم ربَّنا٢ وبحمدك، اللَّهم اغفر لي»٣. وربَّما قال: «سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ، ربُّ الملائكة والرُّوح»٤. وربَّما قال: «اللَّهم لك رَكَعت، وبك آمنتُ، ولك أسلمت، وعليك توكَّلْت، أنت ربِّي، خشع قلبي، وسمعي، وبصري، ودمي، ولحمي، وعظمي، وعصبي، لله ربِّ العالمين»٥. وربَّما كان يقول: «سبحان ذي الجبروتِ، والملكوتِ، والكِبرياءِ، والعَظَمة»٦. وكان ركوعه مناسبًا لقيامه في التَّطويل والتَّخفيف٧. وهذا بيِّنٌ في سائر الأحاديث.
(١) السُّنن (٨٧٠). وقد توسَّع في ذكر طرقه وتحسينه الحافظ ابن حجر في التلخيص (١/ ٢٤٢)، وضعَّفه الألباني في الإرواء (٣٣٤).
(٢) «ربنا» ليست في ط.
(٣) أخرجه البخاري (٧٩٤)، ومسلم (٤٨٤)، من حديث عائشة ﵂.
(٤) أخرجه مسلم (٤٨٧)، من حديث عائشة ﵂.
(٥) أخرجه مسلم (٧٧١)، من حديث عليٍّ ﵁.
(٦) أخرجه أحمد (٦/ ٢٤)، وأبوداود (٨٧٣)، والنَّسائي (١٠٤٩)، من حديث عوف بن مالك الأشجعي ﵁. قال النَّووي في الخلاصة (١/ ٣٩٦): «بإسنادٍ صحيحٍ».
(٧) تقدَّم تخريجه (ص/٢٩٤) من حديث البراء في الصَّحيحين: «كانت صلاة رسول الله ﷺ، قيامه وركوعه وإذا رفع رأسه من الركوع وسجوده وما بين السَّجدتين قريبًا من السَّواء».
فصْلٌ
ثم كان يرفع رأسه، قائلًا: «سمع الله لمن حمده»١، ويرفع يَدَيه كما رفعهما عند الركوع٢.
فإذا اعتدل قائمًا قال: «ربَّنا ولك الحمد»٣٤. وربَّما قال: «ربَّنا لك الحمد»، وربَّما قال: «اللَّهم ربَّنا لك٥ الحمد، ملءَ السَّموات وملءَ الأرض، وملءَ ما شئت من شيءٍ بعد، أهلَ الثَّناء والمجد، أحقُّ ما قال العبد، وكلُّنا لك عبدٌ، اللَّهم لا مانع لما أعطيت، ولا مُعْطِي لما منعت، ولا ينفع ذا الجَدِّ منك الجَّد»٦. وربَّما زاد على ذلك: «اللَّهم طهِّرني بالثَّلج والبَرَد والماء البارِد، اللَّهم طهِّرني من الذُّنُوب والخطايا كما ينقَّى الثَّوب الأبيض من الوَسَخ٧»٨.
(١) الأحاديث الصِّحاح في هذه السُّنَّة كثيرة، منها ما أخرجه البخاري (٧٨٩)، ومسلم (٣٩٢)، من حديث أبي هريرة ﵁ في صفة صلاته ﷺ: «ثم يقول: سمع الله لمن حمده حين يرفع صلبه من الركوع».
(٢) تقدَّم تخريجه (ص/٣٩٧ - ٣٩٨).
(٣) «ربنا ولك الحمد» ليست في ط.
(٤) أخرجه البخاري (٧٨٩)، ومسلم (٣٩٢)، من حديث أبي هريرة ﵁.
(٥) ط: «ولك».
(٦) أخرجه مسلم (٤٧٧)، من حديث أبي سعيدٍ الخدري ﵁.
(٧) هـ: «الدنس».
(٨) أخرجه مسلم (٤٧٦)، من حديث عبد الله بن أبي أوفى ﵁.