الصلاة

ورسوله»١.

وكان يعلِّمُه أصحابه، كما يعلِّمُهُم القرآن، وكان أيضًا يقول: «التَّحيَّات المباركات الصَّلوات الطَّيبات لله»٢. هذا تشهُّد ابن عباسٍ، والأوَّل تشهُّد ابن مسعودٍ، وهو أكمل؛ لأنَّ تشهد ابن مسعود يتضمَّن جُمَلًا متغايرةً، وتشهُّد ابن عباسٍ جملةٌ واحدةٌ. وأيضًا فإنَّه في «الصَّحِيحَين»، وفيه زيادة الواو، وكان يعلِّمهم إيَّاه كما يعلِّمُهُم القرآن.

ورَوَى ابن عمر٣ عنه: «التَّحيَّات لله الصَّلوات الطَّيِّبات»٤. وفيه أنواع أُخَر، كُلُّها جائزةٌ.

وكان يخفِّف هذه الجلسة، حتى كأنَّه جالسٌ على الرَّضَف٥٦. وهي: الحجارة المُحْمَاة، ثُمَّ يكبِّر وينهض، فيصلِّي الثَّالثة والرَّابعة،

  1. (١) أخرجه البخاري (٨٣١)، ومسلم (٤٠٢)، من حديث ابن مسعود ﵁.
  2. (٢) أخرجه مسلم (٤٠٣)، من حديث ابن عباسٍ ﵄.
  3. (٣) «ابن عمر» ليست في ض.
  4. (٤) أخرجه أبوداود (٩٧١). قال ابن عبد الهادي في التنقيح (١/ ٤١٣): «قال الدارقطني: هذا إسنادٌ صحيحٌ».
  5. (٥) س: «الرظف». هـ: «الرضيف».
  6. (٦) أخرجه أبوداود (٩٩٥)، والنسائي (١١٧٦)، والترمذي (٣٦٦). من طريق أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود عن أبيه ﵁ به، وهو منقطعٌ؛ لأنَّ أبا عبيدة لم يسمع من أبيه. وينظر: التَّلخيص الحبير (١/ ٢٦٣).
432

ويخفِّفُهما عن الأُوْلَيَين١، وكان يقرأ فيهما بفاتحة الكتاب، ورُبَّما زاد عليها أحيانًا٢.

فصْلٌ

وكان إذا قَنَت٣ لقومٍ أو على قومٍ يجعل قنوتَه في الرَّكعة الأخيرة، بعد رفع رأسه من الرُّكوع، وكان أكثر ما يفعل ذلك في صلاة الصُّبح.

وقال حميد عن أنسٍ: «قَنَت٤ رسول الله ﷺ شهرًا بعد الركوع في

  1. (١) ض وس: «الأولتين».
  2. (٢) تقدَّم ذكره من كلام المصنِّف من حديث أبي سعيد الخدري - عند مسلمٍ - قال: «كُنَّا نَحْزِرُ قيام رسول الله ﷺ في الظُّهر والعصر، فحزَرْنَا قيامه في الرَّكعتين الأُولَيَيْن من الظُّهر قدر ﴿الم تَنْزِيلُ﴾ السجدة، وحَزَرْنا قيامه في الأُخْرَيَيْن قدر النِّصف من ذلك، وحَزَرْنا قيامه في الرَّكعتين الأُولَيَيْن من العصر على قدر قراءته ..»، وفي روايةٍ: بدل قوله: «﴿الم تَنْزِيلُ﴾ السَّجدة»: «قدر ثلاثين آية، وفي الأُخْرَيَيْن قدر خمس عشرة آية. وفي العصر في الرَّكعتين الأُولَيَيْن في كُلِّ ركعةٍ قدر خمس عشرة، وفي الأُخْرَيَيْن قدر نِصْف ذلك».
    وقد صحَّح الألباني في كتابه صفة الصلاة (الأصل ٢/ ٤٦٨) إسناد أثر قراءة أبي بكرٍ ﵁ في الثالثة من صلاة المغرب، ممَّا أخرجه مالك والبيهقي.
  3. (٣) «إذا قنت» سقطت من ض.
  4. (٤) هـ: «قلت»، وكذا في الموضع التالي بعده. تحريفٌ!
433

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي