الركعة الأخيرة من الفجر يقول: «اللَّهمَّ العن فلانًا وفلانًا» بعدما يقول: «سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد»١. فقد اتَّفقت الأحاديث أنَّه قَنَت بعد الركوع، وأنَّه قَنَت لعارضٍ، ثُمَّ تَرَكه.
ثم قال أنسٌ: «القنوت في المغرب والفجر». رواه البخاري٢.
وقال البراء: «كان رسول الله ﷺ يقنت في صلاة الفجر والمغرب». رواه مسلمٌ٣.
وقَنَت أبوهريرة في الركعة الأخيرة من الظهر، وعشاء٤ الآخرة، وصلاة الصُّبح، بعدما يقول: «سمع الله لمن حمده» يدعو للمؤمنين، ويلعن الكُفَّار، وقال: «لأُقَرِّبَنَّ٥ بكم صلاة رسول الله ﷺ». ذكره البخاري٦. وقال أحمد٧: «وصلاة العصر» مكان «صلاة العشاء».
(١) أخرجه البخاري (٤٥٥٩).
(٢) حديث (١٠٠٤).
(٣) حديث (٦٧٨).
(٤) ط: «والعشاء».
(٥) هـ: «لأقرئن». ومعنى: «لأقربنَّ» أي: آتيكم بما يقربه ويشبهه.
(٦) حديث (٧٩٧).
(٧) رواه في موضعين من المسند (٢/ ٢٥٥، ٤٧٠) كما في لفظ البخاري، وليس في المطبوع باللَّفظ الذي ذكره المصنِّف.
وقال ابن عباسٍ١: «قَنَت رسول الله ﷺ شهرًا متتابعًا، في الظُّهر والعصر والمغرب والعشاء والصُّبح، في دُبُر كُلِّ صلاةٍ، إذا قال: «سمع الله لمن حمده» من الرَّكعة الأخيرة، يدعو على حيٍّ من بني سُلَيمٍ، ويؤمِّن مَنْ خَلْفَه». ذكره أحمد٢، وأبو داود٣.
وقد اتَّفقت الأحاديث كما تَرَى على أنَّه في الرَّكعة الأخيرة بعد الرُّكوع، وأنَّه عارِضٌ لا راتِبٌ.
وفي «صحيح مسلمٍ»٤، عن أنسٍ: «قَنَت شهرًا٥ يدعو على أحياء من أحياء العرب، ثُمَّ تَرَكه». وعند الإمام أحمد٦: «قَنَت شهرًا ثُمَّ تَرَكه».
وقال أبومالكٍ الأشجعي: قلت لأبي: يا أبتِ، إنَّك قد صلَّيْتَ خلف رسول الله ﷺ، وأبي بكرٍ، وعمر، وعثمان، وعليٍّ بالكوفة ههنا قريبًا من خمس٧ سنين= أكانوا يقنتون؟ قال: أيْ بُنَيَّ، إنَّه محْدَثٌ. قال
(١) س: «وقال عباس».
(٢) في المسند (١/ ٣٠١).
(٣) حديث (١٤٤٣).
(٤) حديث (٦٧٧). وهو في البخاري أيضًا دون قوله: «ثم تركه».