وأَمَرَهم أنْ يتعوَّذُوا بالله من عذاب النَّار، وعذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن فتنة المسيح الدَّجَّال١. وعَلَّم الصِّديِّق أنْ يدعو في صلاته: «اللَّهم إنِّي ظلمتُ نفسي ظلمًا كثيرًا، وإنَّه لا يغفر الذُّنوب إلَّا أنت، فاغفرلي مغفرةً من عندك، وارحمني، إنَّك أنت الغفور الرَّحيم»٢.
وكان من آخر ما يقول بين التَّشهُّد والتَّسليم: «اللهُمَّ اغفر لي ما قدَّمتُ وما أخَّرتُ، وما أسررتُ وما أعلنتُ، وما أنت أعلم به منِّي، أنت المقدِّم وأنت المؤخِّر، لا إله إلَّا أنت»٣.
ثُمَّ كان يسلِّم عن يمينه: «السَّلام عليكم ورحمة الله»، وعن يساره: «السَّلام عليكم ورحمة الله»٤. وروى ذلك خمسة٥ عشر صحابيًّا.
(١) أخرجه البخاري (١٣٧٧)، ومسلم (٥٨٨)، من حديث أبي هريرة ﵁.
(٢) تقدم تخريجه (ص/٣٧٧) وأنه في الصحيحين.
(٣) أخرجه مسلم (٧٧١)، من حديث عليٍّ ﵁.
(٤) أخرجه أبوداود (٩٩٦)، والترمذي (٢٩٥)، وابن ماجه (٩١٤)، والنسائي (١٣٢٢)، وابن خزيمة (٧٢٨)، وابن حبَّان (١٩٩٠)، من طريق أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن ابن مسعود ﵁ قال: «كان رسول الله ﷺ يسلِّم عن يمينه حتى يبدو بياض خدِّه: السَّلام عليكم ورحمة الله، وعن يساره مثل ذلك». وقد صحَّحه الألباني في الإرواء (٣٢٦). وأخرج مسلم (٤٣١)، من حديث جابر بن سمرة ﵁ قال: «كُنَّا إذا صلَّيْنا مع رسول الله ﷺ قلنا: السَّلام عليكم ورحمة الله، السلام عليكم ورحمة الله ..». الحديث.
(٥) س: «خمس».
وكان إذا سلَّم قال: «أستغفر الله» ثلاثًا، «اللَّهُم أنت السَّلام ومنك السَّلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام»١، «لا إله إلَّا الله، وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كُلِّ شيءٍ قدير، اللَّهُم لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجدِّ منك الجدُّ»٢، «لا إله إلَّا الله، ولا نعبد إلَّا إيَّاه، له النِّعمة وله الفضل وله الثَّناء الحسن٣، لا إله إلَّا الله مخلصين له الدِّين ولو كره الكافرون»٤.
وأمَرَ عقبة بن عامر أنْ يقرأ بالمعوِّذتين عقيب كلِّ صلاةٍ٦.
(١) أخرجه مسلم (٥٩١)، من حديث ثوبان ﵁.
(٢) أخرجه البخاري (٨٤٤)، ومسلم (٥٩٣)، من حديث المغيرة بن شعبة ﵁.
(٣) س زيادة: «الجميل».
(٤) أخرجه مسلم (٥٩٤)، من حديث عبد الله بن الزبير ﵁.
(٥) تقدم تخريجه (ص/٣٧٩) وأنه في الصحيحين.
(٦) أخرجه النَّسائي (١٣٣٦)، وابن خزيمة (٧٥٥)، وابن حبان (٢٠٠٤)، والحاكم (١/ ٣٨٣)، من طريق الليث بن سعد عن حنين بن أبي حكيم عن علي بن رباح عن عقبة بن عامر ﵁ مرفوعًا، بلفظ: «اقرؤا المعوِّذات في دبر كل صلاة». وقد صحَّحه ابن خزيمة وابن حبَّان والحاكم على شرط مسلمٍ، وحسَّن إسناده الألباني في الصَّحيحة (٦٤٥، ١٥١٤).