وكان إذا سلَّم قال: «أستغفر الله» ثلاثًا، «اللَّهُم أنت السَّلام ومنك السَّلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام»١، «لا إله إلَّا الله، وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كُلِّ شيءٍ قدير، اللَّهُم لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجدِّ منك الجدُّ»٢، «لا إله إلَّا الله، ولا نعبد إلَّا إيَّاه، له النِّعمة وله الفضل وله الثَّناء الحسن٣، لا إله إلَّا الله مخلصين له الدِّين ولو كره الكافرون»٤.
وأمَرَ عقبة بن عامر أنْ يقرأ بالمعوِّذتين عقيب كلِّ صلاةٍ٦.
(١) أخرجه مسلم (٥٩١)، من حديث ثوبان ﵁.
(٢) أخرجه البخاري (٨٤٤)، ومسلم (٥٩٣)، من حديث المغيرة بن شعبة ﵁.
(٣) س زيادة: «الجميل».
(٤) أخرجه مسلم (٥٩٤)، من حديث عبد الله بن الزبير ﵁.
(٥) تقدم تخريجه (ص/٣٧٩) وأنه في الصحيحين.
(٦) أخرجه النَّسائي (١٣٣٦)، وابن خزيمة (٧٥٥)، وابن حبان (٢٠٠٤)، والحاكم (١/ ٣٨٣)، من طريق الليث بن سعد عن حنين بن أبي حكيم عن علي بن رباح عن عقبة بن عامر ﵁ مرفوعًا، بلفظ: «اقرؤا المعوِّذات في دبر كل صلاة». وقد صحَّحه ابن خزيمة وابن حبَّان والحاكم على شرط مسلمٍ، وحسَّن إسناده الألباني في الصَّحيحة (٦٤٥، ١٥١٤).
وروى عنه النَّسائي١، من حديث أبي هريرة أنَّه قال: «من قرأ آية الكرسي عقيب٢ كُلَّ صلاةٍ لم يمنعه من دخول الجِنَّة إلَّا أنْ يموت».
وكان يصلِّي قبل الظُّهر أربعًا، وبعدها ركعتين دائمًا٣، ولمَّا شُغِلَ عنهما يومًا صلَّاهما بعد العصر٤. ونَدَب إلى أربعٍ بعدها، فقال: «مَنْ
(١) في الكبرى (٦/ ٣٠)، وعمل اليوم واللَّيلة (١٠٠)، والطبراني (٨/ ١١٤)، لكنَّه من حديث أبي أمامة لا أبي هريرة ﵁، فقد روياه من طريق محمد بن حمير عن محمد بن زياد عن أبي أمامة ﵁ به، وعزاه ابن كثيرٍ في التفسير (١/ ٣٠٨) إلى ابن حبَّان، وقال عن إسناده: «على شرط البخاري». وقال المصنِّف في الزاد (١/ ٣٠٤): «وقد روي هذا الحديث من حديث أبي أمامة وعلي بن أبي طالب وعبد الله بن عمر والمغيرة بن شعبة وجابر بن عبد الله وأنس بن مالك، وفيها كلها ضعف، ولكن إذا انضم بعضها إلى بعض مع تباين طرقها، واختلاف مخارجها دلَّت على أنَّ الحديث له أصل». وصحَّحه ابن عبد الهادي في المحرَّر (٢٧٨)، وجوَّد إسناده الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٠٢).
(٢) ض: «عقب».
(٣) أخرجه البخاري (١١٨٢) من حديث عائشة ﵂: «أنَّ النبيَّ ﷺ كان لا يدع أربعًا قبل الظُّهر». وأخرج مسلم (٧٣٠) من حديثها قالت: «كان يصلِّي في بيتي قبل الظهر أربعًا، ثُمَّ يخرج فيصلِّي بالنَّاس، ثم يدخل فيصلِّي ركعتين ..» الحديث، وفيه ذكر باقي الرَّواتب.
(٤) أخرجه البخاري (١٢٣٣)، ومسلم (٨٣٤) من حديث أم سلمة ﵂، في قصَّة انشغال النَّبيِّ ﷺ بوفد عبد القيس، ثمَّ صلاته لركعتي الظَّهر بعد العصر.