الصلاة

وروى عنه النَّسائي١، من حديث أبي هريرة أنَّه قال: «من قرأ آية الكرسي عقيب٢ كُلَّ صلاةٍ لم يمنعه من دخول الجِنَّة إلَّا أنْ يموت».

وكان يصلِّي قبل الظُّهر أربعًا، وبعدها ركعتين دائمًا٣، ولمَّا شُغِلَ عنهما يومًا صلَّاهما بعد العصر٤. ونَدَب إلى أربعٍ بعدها، فقال: «مَنْ

  1. (١) في الكبرى (٦/ ٣٠)، وعمل اليوم واللَّيلة (١٠٠)، والطبراني (٨/ ١١٤)، لكنَّه من حديث أبي أمامة لا أبي هريرة ﵁، فقد روياه من طريق محمد بن حمير عن محمد بن زياد عن أبي أمامة ﵁ به، وعزاه ابن كثيرٍ في التفسير (١/ ٣٠٨) إلى ابن حبَّان، وقال عن إسناده: «على شرط البخاري».
    وقال المصنِّف في الزاد (١/ ٣٠٤): «وقد روي هذا الحديث من حديث أبي أمامة وعلي بن أبي طالب وعبد الله بن عمر والمغيرة بن شعبة وجابر بن عبد الله وأنس بن مالك، وفيها كلها ضعف، ولكن إذا انضم بعضها إلى بعض مع تباين طرقها، واختلاف مخارجها دلَّت على أنَّ الحديث له أصل». وصحَّحه ابن عبد الهادي في المحرَّر (٢٧٨)، وجوَّد إسناده الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٠٢).
  2. (٢) ض: «عقب».
  3. (٣) أخرجه البخاري (١١٨٢) من حديث عائشة ﵂: «أنَّ النبيَّ ﷺ كان لا يدع أربعًا قبل الظُّهر». وأخرج مسلم (٧٣٠) من حديثها قالت: «كان يصلِّي في بيتي قبل الظهر أربعًا، ثُمَّ يخرج فيصلِّي بالنَّاس، ثم يدخل فيصلِّي ركعتين ..» الحديث، وفيه ذكر باقي الرَّواتب.
  4. (٤) أخرجه البخاري (١٢٣٣)، ومسلم (٨٣٤) من حديث أم سلمة ﵂، في قصَّة انشغال النَّبيِّ ﷺ بوفد عبد القيس، ثمَّ صلاته لركعتي الظَّهر بعد العصر.
445

حافظ على أربع ركعاتٍ قبل الظُّهر وأربع١ بعدها حرَّمَه الله على النَّار». قال الترمذي: «حديثٌ صحيحٌ»٢.

ولم يُنْقَل عنه أنَّه كان يُصَلِّي قبل العصر حديثٌ صحيحٌ. وفي «السُّنن»٣، عنه أنَّه قال: «رحم الله امرأً صلَّى قبل العصر أربعًا».

وكان يصلِّي بعد المغرب ركعتين، وبعد العشاء ركعتين، وقبل الصُّبح ركعتين٤؛ فهذه اثنتا عشرة٥ ركعة، سننًا راتبةً، والفرائض سبع عشرة٦ ركعة.

  1. (١) هـ وط زيادة: «ركعات».
  2. (٢) السُّنن (٤٢٨). وأخرجه أحمد (٦/ ٤٢٦)، وأبودواد (١٢٦٩)، والنَّسائي (١٨١٦)، وابن ماجه (١١٦٠)، وابن خزيمة (١١٩٠)، وغيرهم، من طرقٍ عن أمِّ حبيبة بنت أبي سفيان ﵄.
  3. (٣) أبوداود (١٢٧١)، والترمذي (٤٣٠)، وقال: «حسنٌ غريب»، وأخرجه أيضًا أحمد (٢/ ٢١٧)، وابن خزيمة (١١٩٣)، وابن حبَّان (٢٤٥٣)، كلّهم من طريق محمد بن مهران القرشي حدَّثني جدِّي أبوالمثنى عن ابن عمر ﵄ به. وقد صحَّحه ابن خزيمة وابن حبَّان، وحسَّنه الترمذي وابن الملقِّن في البدر المنير (٤/ ٢٨٧).
    وفي إسناده محمد بن مهران، فيه مقالٌ، لذا ضعَّفه ابن القطَّان الفاسي في بيان الوهم والإيهام (٥/ ٧٠٢)، وابن عديٍّ في الكامل (٦/ ٢٤٣) حيث ذكره في ترجمة ابن مهران ممَّا أنكر عليه، وقال: «ليس له من الحديث إلَّا اليسير، ومقدار ما له من الحديث لا يتبيَّن صدقه من كذبه».
  4. (٤) أخرجه البخاري (١١٨٠)، ومسلم (٧٢٩)، من حديث ابن عمر ﵄.
  5. (٥) ض: «اثنا عشر». هـ وط: «اثنتي ..».
  6. (٦) ض: «سبعة عشر». هـ وط: «سبعة ..».
446

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي