الصلاة

حافظ على أربع ركعاتٍ قبل الظُّهر وأربع١ بعدها حرَّمَه الله على النَّار». قال الترمذي: «حديثٌ صحيحٌ»٢.

ولم يُنْقَل عنه أنَّه كان يُصَلِّي قبل العصر حديثٌ صحيحٌ. وفي «السُّنن»٣، عنه أنَّه قال: «رحم الله امرأً صلَّى قبل العصر أربعًا».

وكان يصلِّي بعد المغرب ركعتين، وبعد العشاء ركعتين، وقبل الصُّبح ركعتين٤؛ فهذه اثنتا عشرة٥ ركعة، سننًا راتبةً، والفرائض سبع عشرة٦ ركعة.

  1. (١) هـ وط زيادة: «ركعات».
  2. (٢) السُّنن (٤٢٨). وأخرجه أحمد (٦/ ٤٢٦)، وأبودواد (١٢٦٩)، والنَّسائي (١٨١٦)، وابن ماجه (١١٦٠)، وابن خزيمة (١١٩٠)، وغيرهم، من طرقٍ عن أمِّ حبيبة بنت أبي سفيان ﵄.
  3. (٣) أبوداود (١٢٧١)، والترمذي (٤٣٠)، وقال: «حسنٌ غريب»، وأخرجه أيضًا أحمد (٢/ ٢١٧)، وابن خزيمة (١١٩٣)، وابن حبَّان (٢٤٥٣)، كلّهم من طريق محمد بن مهران القرشي حدَّثني جدِّي أبوالمثنى عن ابن عمر ﵄ به. وقد صحَّحه ابن خزيمة وابن حبَّان، وحسَّنه الترمذي وابن الملقِّن في البدر المنير (٤/ ٢٨٧).
    وفي إسناده محمد بن مهران، فيه مقالٌ، لذا ضعَّفه ابن القطَّان الفاسي في بيان الوهم والإيهام (٥/ ٧٠٢)، وابن عديٍّ في الكامل (٦/ ٢٤٣) حيث ذكره في ترجمة ابن مهران ممَّا أنكر عليه، وقال: «ليس له من الحديث إلَّا اليسير، ومقدار ما له من الحديث لا يتبيَّن صدقه من كذبه».
  4. (٤) أخرجه البخاري (١١٨٠)، ومسلم (٧٢٩)، من حديث ابن عمر ﵄.
  5. (٥) ض: «اثنا عشر». هـ وط: «اثنتي ..».
  6. (٦) ض: «سبعة عشر». هـ وط: «سبعة ..».
446

وكان يصلِّي من اللَّيل عشر ركعاتٍ، وربما صلَّى اثنتي عشرة١ ركعة، ويوتر بواحدة٢. فهذه أربعون ركعة، كانت وِرْده دائمًا، الفرائضُ وسننُها، وقيام اللَّيل والوتر.

ولم يكن من سُنّته٣ الدُّعاء بعد الصُّبح والعصر، وإنَّما كان من هَدْيه الدُّعاء في الصَّلاة، وقبل السَّلام منها، كما تقدَّم. والله أعلم٤.

  1. (١) ض: «عشر».
  2. (٢) أخرجه البخاري (١١٣٩)، ومسلم (٧٣٨)، من حديث عائشة ﵂.
  3. (٣) س وهـ وط: «سننه».
  4. (٤) في آخر نسخة ض: «الحمدلله رب العالمين على تمام هذه النُّسخة النَّافعة العظيمة، رحم الله مصنِّفها رحمةً واسعةً، وجعل عملنا وعمله خالصًا مضاعفًا، اللَّهُمَّ اغفر لكاتبها الفقير إلى الله عثمان بن عبد الله بن بشر، اللَّهُمَّ اغفر ذنوبه، واستر عيوبه في الدُّنيا والآخرة، وقد فرغت من نسخها يوم الأربعاء، الثالث عشر من جمادى الأولى، سنة ألفٍ ومئتين وإحدى وسبعين ١٢٧١، سبحان ربِّك ربِّ العِزَّة عمَّا يصفون، وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربِّ العالمين، وصلَّى الله على سيِّدنا محمَّد وآله وصحبه وسلم». وفي جانبي هذه الخاتمة: «رحم الله امرأً دعا لكاتبها بالمغفرة».
    (وفي آخر نسخة س: «آخر الجواب. والحمدلله وحده، وصلى الله وسلَّم على من لا نبيَّ بعده، وآله وصحبه وسلَّم. تمَّ الكتاب المبارك المسمَّى: كتاب الصلاة، للإمام الشَّهير، الشيخ محمَّد بن أبي بكر الزُّرعي، المعروف بابن القيِّم، رحمه الله تعالى وعفى عنه، والحمد لله ربِّ العالمين». وفي جانب الخاتمة الأيمن: «هذا الكتاب ممَّا يسَّره الله ومنَّ به على عبده الفقير إليه، محمَّد بن فيصل بن تركي بن عبد الله بن محمَّد آل سعود، رحمهم الله تعالى وعفى عنهم».
447

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي