وأمر النَّبيُّ ﷺ العواتق وذوات الخدور والحُيَّض١ أنْ يخرجْن إلى العيد، وتعتزل الحُيَّض المصلَّى٢٣، ولم يأمر بذلك في الجمعة.
قال شيخنا: "فهذا يدلُّ على أنَّ العيد آكد من الجمعة"٤.
وقوله ﷺ: "خمسُ صلواتٍ كتبهُنَّ الله على العبد في اليوم واللَّيلة"٥
- = وقد أعلَّه ابن القطَّان في بيان الوهم (٢/ ٥٩٧) بجهالة أبي عميرٍ. وأجيب عن هذه العِلَّة بمعرفة الرَّاوي عند من صحَّح له، وتوثيق ابن سعد وابن حبَّان. ويُنْظَر: فتح الباري لابن رجب (٨/ ٤٦٢)، والمحرَّر لابن عبد الهادي (١٧٦)، والبدر المنير لابن الملقِّن (٥/ ٩٥)، والتلخيص الحبير (٢/ ٨٧)، وإرواء الغليل (٦٣٤).
وأخرجه ابن حبَّان (٣٤٥٦)، والضِّياء في المختارة (٧/ ١٠٤)، وغيرهما، من حديث سعيد بن عامر عن شعبة عن قتادة عن أنسٍ ﵁ نحوه.
وقد أعلَّه البخاري بما قبله ووهَّم سعيدًا فيه، كما في علل الترمذي (١/ ٣٣٤)، وأبوحاتمٍ في علل ابنه (٤٠٢)، والبزَّار (كشف/٨٧٢)، والدَّارقطني في علله (٢٥٢٣)، وابن حجر في إتحاف المهَرة (١٦/ ٧٦٠). - (١) هـ: "وذوات الحيض".
- (٢) س: "ويعتزل .. "، هـ: "ويعتزلن المصلى"، ط: "ويعتزلن الحيض المصلى".
- (٣) يشير إلى ما أخرجه البخاري (٩٧٤)، ومسلم (٨٩٠) من حديث أمِّ عطيَّة ﵂.
- (٤) يعني: ابن تيمية. ويُنْظَر: مجموع الفتاوى (٢٤/ ١٨١، ١٨٣).
- (٥) سيأتي تخريجه قريبًا.