ﷺ يقول: "خمس صلواتٍ كتبهُنَّ الله على العِباد، من أتى بهِنَّ كان له عند الله عهدٌ أنْ يدخله الجنَّة، ومن لم يأت بهِنَّ فليس له عند الله١ عهدٌ، إنْ شاء عذَّبه، وإنْ شاء غفر له".
وفي "المسند"٢ - أيضًا - من حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "أوَّل ما يحاسب به العبد يوم القيامة الصَّلاة المكتوبة، فإنْ أتمَّها وإلَّا قيل: انظُرُوا هل له من تطوُّعٍ، فإنْ كان له تطوُّعٌ أُكْمِلَت الفريضة من٣ تطوُّعِه، ثم يُفْعَل بسائر الأعمال المفروضة مثل ذلك". رواه أهل "السُّنن"٤. وقال
= … وأخرجه أحمد (٥/ ٣١٧)، وأبوداود (٤٢٥)، والضياء (٨/ ٣٢٠)، وغيرهم، من طريق عطاء بن يسار عن عبد الله بن الصنابحي عن عبادة نحوه. ورُوِيَ من طرقٍ أخرى. وقد صحَّح الحديث: ابن عبد البر في التمهيد (٤/ ١٨٤)، وابن الملقن في البدر المنير (٥/ ٣٨٩)، والألباني في الصحيحة (٨٤٢)، وغيرهم.
(١) "عهدٌ أنْ .. عند الله" سقطت من هـ.
(٢) (٢/ ٤٢٥).
(٣) س: "له من".
(٤) أبو داود (٨٦٤)، والترمذي (٤١٣) والنسائي (٤٦٧) وابن ماجه (١٤٢٥)، وغيرهم، من طرقٍ عن أبي هريرة ﵁ به. وذكره ابن أبي حاتم في عِلَله (٤٢٦) من طريق قتادة عن الحسن عن حريث بن قبيصة عن أبي هريرة ﵁ مرفوعًا نحوه، ثم ذكر اختلافًا فيه على الحسن. وينظر أيضًا: علل الدارقطني (٨/ ٢٤٥). وصحَّح الألباني الحديث مرفوعًا - بمجموع طرقه - في الصَّحيحة (١٣٥٨).
الترمذيُّ: "هذا حديثٌ حسنٌ"١.
قالوا: وقد ثبت عنه ﷺ أنَّه قال: "مَن كان آخر كلامه لا إله إلَّا الله دَخَل الجنَّة"٢. وفي لفظٍ آخر: "مَنْ مات وهو يعلم أنْ لا إله إلَّا الله دخل الجنة"٣٤.
وفي "الصَّحيح"٥ قصَّة عتبان٦ بن مالك، وفيها: "إنَّ الله قد حرَّم
(١) في المطبوع من سنن الترمذي (ط أحمد شاكر ٢/ ٢٧١)، و(ط بشار ١/ ٤٣٨)، وفي تحفة الأشراف (٩/ ٣١٤): "حسنٌ غريبٌ". وقد صحَّح الحديث الحاكم عقب إخراجه له (١/ ٣٩٤)، وابن القطَّان الفاسي في بيان الوهم (٥/ ٢٢٩)، وأحمد شاكر في حاشيته على سنن الترمذي (٢/ ٢٧٢)، والألباني في الصحيحة (١٣٥٨) بمجموعِهِ، وغيرهم.
(٢) أخرجه أحمد (٥/ ٢٣٣)، وأبو داود (٣١١٦)، والحاكم (١/ ٥٠٣)، وغيرهم، من طريق صالح بن أبي عريبٍ عن كثير بن مرة عن معاذ بن جبل مرفوعًا. وقد صحَّحه الحاكم عقبه، وابن الملقن في البدر (٥/ ١٨٩) وحسَّنه الألباني بطرقه في الإرواء (٦٨٧). وأعلَّه ابن القطَّان الفاسي في بيان الوهم (٤/ ٢٠٦) بجهالة ابن أبي عريبٍ. قال الحافظ في التلخيص الحبير (٢/ ١٠٣): "تُعقِّب بأنَّه روى عنه جماعةٌ، وذكره ابن حبان في الثقات".
(٣) أخرجه مسلم (٢٦)، وغيره، من حديث عثمان بن عفان ﵁.
(٤) "وفي لفظ … الجنة" ليست في ض.
(٥) البخاري (٤٢٥)، وأخرجه مسلم (٣٣) بنحو لفظه.
(٦) ض وهـ وط: "عتاب"، وصُحَّح في هامش هـ بما أثبتُّه.