ورُوِيَ في ذلك حديثٌ مرفوعٌ. قال محمد بن نصر المروزي١:
حدثنا شيبان٢ بن أبي شيبة حدثنا عكرمة بن إبراهيم حدثنا عبد الملك ابن عمير عن مصعب بن سعد بن أبي وقَّاص٣ عن أبيه: أنَّه سأل النَّبيَّ ﷺ عن: ﴿الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾[الماعون/٥] قال: "هم الذين يؤخِّرُون الصَّلاة عن وقتها".
وقال حماد بن زيد: حدثنا عاصم عن مصعب بن سعد قال: قلتُ لأبي: يا أبتاه، أرأيت قول الله تعالى: ﴿الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾[الماعون/٥] أيُّنا لا يسهو؟ أيُّنا لا يحدِّث نفسَه؟ قال: "إنَّه ليس ذاك٤، ولكنَّه إضاعة الوقت"٥.
(١) في تعظيم قدر الصلاة (٤٢ - ٤٥). وأخرجه ابن جرير (٢٤/ ٦٦٣)، والبيهقي (٢/ ٢١٤)، والبزَّار (٣/ ٣٤٦)، والطبراني في الأوسط (٢/ ٣٧٧)، وغيرهم، من طريق عكرمة به. قال أبوزرعة كما في علل ابن أبي حاتم (٥٣٦): "هذا خطأٌ، والصَّحيح موقوف". وقال البزَّار: "لا نعلم أسنده إلَّا عكرمة بن إبراهيم عن عبد الملك بن عمير، وعكرمة ليِّن الحديث". وبنحوه قال البيهقي (٢/ ٢١٤)، والهيثمي في المجمع (١/ ٣٢٥)، (٧/ ١٤٣).
(٢) هـ وط: "سفيان". تحريفٌ.
(٣) "بن أبي وقَّاص" ليست في هـ وط.
(٤) س: "ذلك".
(٥) أخرجه ابن جرير في تفسيره (٢٤/ ٦٦٠)، والبيهقي في الكبرى (٢/ ٢١٤)، وأبويعلى (٧٠٤)، وغيرهم، من طريق عاصم بن أبي النجود به. وقد حسَّن إسناده المنذري في التَّرغيب (١/ ٢١٨)، والهيثمي في المجمع (١/ ٣٢٥).
وقال حيوة١ بن شريح: أخبرني أبوصخر أنَّه سأل محمد بن كعب القرظي عن قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾[الماعون/٥] قال: "هو تاركها"، ثمَّ سأله عن الماعون، قال: "منع المال مِن٢ حقِّه"٣.
إلَّا في موضعين، وهما: ﴿وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ﴾[المطففين/١]، و﴿وَيْلٌ
(١) ض: "حياة".
(٢) ط: "عن".
(٣) أخرجه ابن نصرٍ في تعظيم قدر الصَّلاة (٤٥) من طريق إسحاق عن عبد الله بن يزيد المقرئ عن حيوة به. وأخرجه ابن جرير في تفسيره (١٥/ ٥٦٩) من طريق ابن وهب عن أبي صخرٍ حميد بن زياد الخرَّاط عن القرظي بنحوه. والإسناد حسنٌّ، رجالهما ثقاتٌ، غير أبي صخرٍ فإنَّه لا بأس به. تُنْظَر ترجمته في: تهذيب الكمال للمِزِّي (٧/ ٣٦٦).