عبد الله١ - هو ابن مسعود - في هذه الآية قال: "هو نهرٌ في جهنَّم، خبيث الطَّعم، بعيد القعر"٢.
وقال محمد بن نصْر٣: حدثنا عبيد الله بن سعد٤ بن إبراهيم حدثنا محمد بن زياد بن زبَّار٥ حدَّثني شرقي بن القطامي قال: حدثني
(١) ليس في س: "عن عبد الله".
(٢) أخرجه ابن نصر في تعظيم قدر الصَّلاة (٣٥)، وابن جرير في تفسيره (١٥/ ٥٧٢)، والطبراني (٩/ ٢٢٧)، والحاكم (٢/ ٤٠٦)، وأبونعيم في الحلية (٤/ ٢٠٦)، كلُّهم من طريق شعبة به، وقد صحَّحه الحاكم. إسناده منقطعٌ؛ أبوعبيدة - واسمه عامر - لم يسمع من أبيه. يُنْظَر: المراسيل لابن أبي حاتم (ص/٢٥٦)، وجامع التَّحصيل (ص/٢٠٤)، وتحفة التَّحصيل (ص/١٥٦).
(٣) في تعظيم قدر الصَّلاة (٣٦). وأخرجه ابن جرير في تفسيره (١٥/ ٥٧١) و(١٧/ ٥١٤)، والطبراني في الكبير (٨/ ١٧٥)، وغيرهما، من طريق محمد بن زياد بن زبَّار به. فيه ابن زبَّار وشيخه شرقي، وقد ضُعِّفا. تُنْظَر ترجمتهما في: ميزان الاعتدال (٢/ ٢٦٨) و(٣/ ٥٥٢). قال ابن كثير في تفسيره (٣/ ١٢٩): "غريبٌ، ورفعه منكرٌ"، وقال الهيثمي في المجمع (١٠/ ٣٨٩): "فيه ضعفاء قد وثَّقهم ابن حبان وقال: يخطئون".
(٤) ض: "عبد الله .. "، ض وهـ: " .. سعيد".
(٥) جميع النُّسخ: "يزيد" بدل: "زياد"، وليس في ض: "زبَّار"، هـ وط: "بن زبَّان" بالنون، س: "بن ريَّان" بالراء، وكلُّها تصحيفٌ. يُنْظر ضبط اسمه وترجمته في: الإكمال لابن ماكولا (٤/ ١٧٣) وميزان الاعتدال (٣/ ٥٥٢).
لقمان بن عامر الخزاعي١ قال: جِئت أبا أمامة الباهلي فقلت: حدِّثْني حديثًا سمعتَه من رسول الله ﷺ، فقال: سمعتُ رسول الله٢ﷺ يقول: "لو أنَّ صخرةً قُذِفَ بها من شَفِير جهنَّم ما بلغت قعرها٣ سبعين خريفًا، ثم تنتهي إلى٤ غَيٍّ وأَثَام". قلتُ: وما غَيٌّ وأَثَام؟ قال: "بِئْران في أسفل جهنَّم، يسيل فيهما٥ صديد أهل جهنَّم٦ "، فهذا الذي ذكره الله في كتابه: ﴿فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا﴾[مريم/٥٩]، و﴿أَثَامًا﴾[الفرقان/٦٨].
قال محمد بن نصر٧: حدثنا الحسن بن عيسى حدثنا عبد الله بن
(١) ض: "الخرعي"، وهو غلطٌ.
(٢) ط: "من رسول .. ".
(٣) "قعرها" سقطت من ط.
(٤) ض: "تنتهي على"، س: "ينتهي".
(٥) هـ وط: "فيها".
(٦) "يسيل .. جهنَّم" ليس في ض.
(٧) في تعظيم قدر الصَّلاة (٣٧). وأخرجه أيضًا ابن جرير في تفسيره (١٧/ ٥١٥) والعقيلي في الضعفاء (٢/ ٨٨) من طريق هشيمٍ به. إسناده ضعيفٌ، زكريا بن أبي مريم ذُكِر لشُعبة فصاح صيحةً، قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٣/ ٥٩٢): "دلَّ صيحة شعبة أنَّه لم يرض زكريا" انتهى، وقال عنه النَّسائي: "ليس بالقويِّ"، وقال ابن عديٍّ: "ليس فيما روى عنه هشيم حديثٌ له رونق وضوء". يُنْظَر: الكامل لابن عدي (/٣/ ٢١٤)، والميزان للذَّهبي (٢/ ٧٤).