الطرق الحكمية

﴿وَلَوْ نَشَاءُ لَأَرَيْنَاكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيمَاهُمْ﴾ [محمد: ٣٠]. وقال تعالى: ﴿يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُمْ بِسِيمَاهُمْ﴾ [البقرة: ٢٧٣].

وفي "جامع الترمذي" مرفوعًا: "اتَّقُوا فِرَاسَةَ المُؤْمِنِ، فإنه يَنْظُرُ بِنُورِ اللهِ، ثُم قَرَأ ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ ٧٥﴾ [الحجر: ٧٥] "١.

  1. (١) رواه البخاري في التاريخ (٧/ ٣٥٤)، والترمذي في جامعه (٥/ ٢٠٠) رقم (٣١٢٧)، وابن جرير في تفسيره (٧/ ٥٢٨) رقم (٢١٢٤٩)، والخطيب في التاريخ (٣/ ٤٠٨) و(٧/ ٢٠٥)، والطبراني في المعجم الأوسط (٨/ ٤١٠) رقم (٧٨٣٩)، وأبو نعيم في الحلية (١٠/ ٢٨٢) من حديث أبي سعيد الخدري ﵁. قال الترمذي: "هذا حديث غريب" ا. هـ. كما رواه البيهقي في الزهد الكبير (١٥٩) رقم (٣٥٨)، والطبراني في الكبير (٨/ ١٠٢) رقم (٧٤٩٧)، وفي الأوسط (٤/ ١٦٠) رقم (٣٢٧٨)، وفي مسند الشاميين (٣/ ١٨٣) رقم (٢٠٤٢)، من حديث أبي أمامة ﵁. قال ابن عراق: "حديث أبي أمامة على شرط الحسن" ا. هـ. تنزيه الشريعة (٢/ ٣٠٦)، وقال الهيثمي: "رواه الطبراني وإسناده حسن" ا. هـ. مجمع الزوائد (١٠/ ٢٧١). وقال السيوطي: "حديث أبي أمامة بمفرده على شرط الحسن". اللآلئ المصنوعة (٢/ ٣٣٠). والحديث ذكره ابن الجوزي في الموضوعات، أما السيوطي فقال: "حسن صحيح". اللآلئ (٢/ ٣٣٠)، وقال الشوكاني: "وعندي أن الحديث حسن لغيره وأما صحيح فلا" ا. هـ. الفوائد المجموعة (٢٤٤)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع رقم (١٢٧)، قال الزبيدي عن طرقه: "وكلها ضعيفة وفي بعضها ما هو متماسك لا يليق مع وجوده الحكم على الحديث بالوضع". تخريج أحاديث الإحياء (٣/ ١٣٣٦)، ونقله في فيض القدير عن السخاوي. فيض القدير للمناوي (١/ ١٨٧).
28

فصل

وقال ابن عقيل في "الفنون"١: جرى في جواز العمل في السلطنة بالسياسة الشرعية: أنه هو الحزم، ولا يخلو من القول به إمام. فقال شافعي: لا سياسة إلا ما وافق الشرع. فقال ابن عقيل: السياسة ما كان فعلًا يكون معه الناس أقرب إلى الصلاح، وأبعد عن الفساد٢، وإن لم يضعه الرسول ﷺ، ولا نزل به وحي. فإن أردت بقولك: "إلا ما وافق الشرع" أي لم يخالف ما نطق به الشرع: فصحيح. وإن أردت: لا سياسة إلا ما نطق به الشرع، فغلط، وتغليط للصحابة. فقد جرى من الخلفاء الراشدين من القتل والتمثيل ما لا يجحده عالم بالسنن، ولو لم يكن إلا تحريق المصاحف٣، فإنه كان رأيًا اعتمدوا فيه على مصلحة الأمة، وتحريق علي ﵁ الزنادقة٤ في الأخاديد فقال:

  1. (١) انظر: بدائع الفوائد (٣/ ١٥٢)، إعلام الموقعين (٤/ ٤٥١)، الفروع (٦/ ١١٥)، مطالب أولي النهى (٦/ ٢٢٤).
  2. (٢) وقيل السياسة: هي القانون الموضوع لرعاية الآداب والمصالح وانتظام الأموال. البحر الرائق (٥/ ١١٨). وعرفها بعضهم: بأنها تغليظ جناية لها حكم شرعي حسمًا لمادة الفساد. السياسة الشرعية لدده أفندي (٧٣)، ولابن نجيم (١٧)، حاشية ابن عابدين (٤/ ١٦).
  3. (٣) رواه البخاري (٨/ ٦٢٧) رقم (٤٩٨٧) من حديث أنس ﵁.
  4. (٤) الزنادقة: جمع زنديق فارسي معرَّب وهو الذي يُظهر الإسلام ويخفي الكفر. المطلع (٣٧٨)، الإقناع لطالب الانتفاع (٤/ ٢٩٣)، أحكام القرآن للجصاص (٢/ ٣٥٨)، حاشية العدوي على خليل (١/ ٤٧).
29

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي