الأمم إلا واحدة، فصنع الله بهم ما قد١ علمتم، أرى أن يحرقوا بالنار، فأجمع رأي أصحاب رسول الله ﷺ على أن يحرقوا بالنار٢. فكتب أبو بكر الصديق إلى خالد ﵄ أن يحرقوا فحرقهم"٣. ثم حرقهم عبد الله بن الزبير في خلافته٤. ثم حرقهم هشام بن عبد الملك٥.
وحرق عمر بن الخطاب ﵁ حانوت الخمار بما فيه٦. وحرق قرية يباع فيها الخمر٧.
(١) في "أ": "فصنع الله بهم ما صنع كما قد".
(٢) قوله "فأجمع رأي أصحاب .. " إلى قوله "بالنار" ساقط من "ب" و"جـ" و"هـ".
(٣) سبق تخريجه قريبًا.
(٤) "في خلافته" ساقط من "أ".
(٥) ذكره عنهما: البيهقي في شعب الإيمان (٤/ ٣٥٧)، وابن حزم في المحلى (١١/ ٣٨١)، والباجي في المنتقى (٧/ ١٤١)، وابن المنذر في الإشراف (٣/ ٢٦)، والقرطبي في تفسيره (٧/ ٢٤٤)، وابن القيم في روضة المحبين (٣٧٦)، والهيتمي في الزواجر (٢/ ٣١٢)، والبوصيري في مختصر إتحاف السادة المهرة (٥/ ٢٣١)، وابن فرحون في تبصرة الحكام (٢/ ٢٩٢)، والطرابلسي في معين الحكام (١٩٥).
(٦) رواه عبد الرزاق (٦/ ٧٧)، وابن سعد في الطبقات (٥/ ٤٢)، وأبو عبيد في الأموال (١١٤)، ومالك كما في البيان والتحصيل (٩/ ٤١٦)، وابن وهب في الموطأ (٤٢)، والبلاذري في الأنساب "قسم الشيخين" (١٩١)، والدولابي في الكنى (١/ ١٨٩) "طبعة الهند"، وصححه الألباني ﵀ في تحذير الساجد (٤٢).
(٧) لم أجد ذلك مسندًا إلى عمر، وإنما رواه أبو عبيد في الأموال (١٠٥) عن علي ﵁. كما رواه ابن بطة. انظر: الآداب الشرعية (١/ ٢١٨)،
وحرق قصر سعد بن أبي وقاص لما احتجب في قصره١ عن الرعية. فذكر الإمام أحمد ﵁ في مسائل ابنه صالح٢: أنه دعا محمد بن مسلمة فقال: "اذهب إلى سعد بالكوفة، فحرّق عليه قصره، ولا تحدثن حدثًا حتى تأتيني" فذهب محمد إلى الكوفة، فاشترى من نبطي٣ حزمة حطب٤، وشرط عليه حملها إلى قصر سعد، فلما وصل إليه ألقى الحزمة فيه، وأضرم فيها النار، فخرج سعد، فقال: "ما هذا؟ " قال: "عزمة أمير المؤمنين" فتركه حتى احترق. ثم انصرف إلى المدينة، فعرض عليه سعد نفقة، فأبى أن يقبلها، فلما قدم على عمر قال له: "هلّا قبلت نفقته؟ " فقال: "إنك قلت لا تحدثن حدثًا حتى تأتيني"٥.
وحلق عمر رأس نصر بن حجاج، ونفاه من المدينة لتشبيب النساء به٦. وضرب صَبيغ بن عِسْل التميمي على رأسه، لما سأل عما لا يعنيه٧.
(١) "في قصره" ساقطة من "ب".
(٢) مسائل صالح (٢/ ١٧٤).
(٣) النبط: قوم ينزلون بالبطائح بين العراقين وسموا نبطًا لأنهم يستنبطون الماء الذي يستخرجونه من الأرض ومعنى نبطي اللسان الذي اشتبه كلامه بكلام العرب والعجم. النظم المستعذب (٢/ ٣٢٠)، المطلع (٣٧٢).
(٤) في "جـ": "من حطب".
(٥) رواه أحمد في مسنده (١/ ٥٤)، وعبد الله بن المبارك في الزهد ص (١٧٦).
(٦) سبق تخريجه.
(٧) رواه البزار (١/ ٤٢٣) رقم (٢٩٩)، وعبد الرزاق (١١/ ٤٢٦)، والدارمي =