الطرق الحكمية

وصادر عماله، فأخذ شطر أموالهم لما اكتسبوها بجاه العمل١، واختلط ما يختصون به بذلك، فجعل أموالهم بينهم وبين المسلمين شطرين.

وألزم الصحابة أن يُقلُّوا الحديث عن رسول الله ﷺ لما اشتغلوا به عن القرآن٢، سياسة منه، إلى غير ذلك من سياسته٣ التي ساس بها الأمة ﵁.

  1. = (١/ ٦٦) رقم (١٤٨)، واللالكائي في شرح السنة رقم (١١٣٦) رقم (١١٣٧)، والآجري في الشريعة رقم (١٥٢) و(١٥٣)، وابن بطة في الإبانة رقم (٣٢٩) و(٣٣٠)، والصابوني في عقيدة السلف رقم (٨٥)، وابن وضاح في البدع (٥٦)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٢٣/ ٤١٠). قال ابن كثير: "قصة صبيغ بن عسل مشهورة". مسند الفاروق (٢/ ٦٠٦)، والتفسير (٧/ ٣٩١) وقال الحافظ ابن حجر: "أخرجه ابن الأنباري من وجه آخر عن يزيد بن خصيفة عن السائب بن يزيد عن عمر بسند صحيح .. " ا. هـ. الإصابة (٢/ ١٩١).
  2. (١) رواه ابن زنجوية في الأموال (٢/ ٦٠٤ و٦٠٥ و٦٠٦)، وأبو عبيد في الأموال (٢٨٢)، والبلاذري في الأنساب "قسم الشيخين" (٢٥٧، ٢٦٨، ٢٩٧)، وابن جرير الطبري في تاريخه (٢/ ٣٥٦ - ٣٥٧). وانظر: الإصابة (٣/ ٣٦٤)، والبداية والنهاية (٩/ ٥٧٥).
  3. (٢) روى نحوه عبد الرزاق (١١/ ٢٥٧) رقم (٢٠٤٨٤)، ومن طريقه الخطيب في تقييد العلم (٤٩)، وابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله (١/ ٢٧٤) رقم (٣٤٣)، وإسناده منقطع: عروة لم يدرك عمر. الأنوار الكاشفة (٣٨). وروى أثرًا آخر عنه: أبو خيثمة في العلم (١١٥) رقم (٢٦)، وابن عبد البر في جامع بيان العلم (١/ ٢٧٥) رقم (٣٤٥)، والخطيب في التقييد (٥٢).
  4. (٣) في "أ": "السياسة"، وفي "ب": "سياساته".
41

قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: ومن ذلك إلزامه للمطلق ثلاثًا واحدة بالطلاق، وهو يعلم أنها واحدة، ولكن لما أكثر الناس منه رأى عقوبتهم بإلزامهم به، ووافقه على ذلك رعيته من الصحابة، وقد أشار هو إلى ذلك، فقال: "إن الناس قد استعجلوا في شيء كانت لهم فيه أناة، فلو أنا أمضيناه عليهم؟ "١ فأمضاه عليهم ليقلوا منه، فإنهم إذا علموا أن أحدهم إذا أوقع الثلاث جملة واحدة وقعت عليه٢، وأنه لا سبيل له إلى المرأة: أمسك عن ذلك. فكان الإلزام به عقوبة منه لمصلحة رآها، ولم يكن يخفى عليه أن الثلاث كانت في زمن النبي ﷺ وأبي بكر٣ كانت تجعل واحدة، بل مضى على ذلك صدر من خلافته، حتى أكثر الناس من ذلك، وهو اتخاذ لآيات الله هزوًا. كما في "المسند" و"النسائي" وغيرهما من حديث محمود بن لبيد: "أن رجلًا طلق امرأته ثلاثًا، على عهد رسول الله ﷺ فبلغ ذلك رسول الله ﷺ، فقال: "أَيُلْعَبُ بكِتَابِ اللهِ وأَنا بَيْنَ أَظْهُركُمْ؟ " فقال رجل: ألا أضرب عنقه يا رسول الله؟ "٤ فلما أكثر الناس من ذلك

  1. (١) رواه مسلم (١٠/ ٣٢٥) رقم (١٤٧٢) من حديث ابن عباس ﵄.
  2. (٢) "عليه" من "هـ".
  3. (٣) في "أ": "وعهد أبي بكر".
  4. (٤) رواه النسائي في المجتبى (٦/ ١٤٢)، وفي السنن الكبرى (٣/ ٣٤٩). قال ابن القيم: "إسناده على شرط مسلم". زاد المعاد (٥/ ٢٤١)، وقال ابن كثير: "النسائي بإسناد جيد قوي" ا. هـ. إرشاد الفقيه (٢/ ١٩٤)، وقال
42

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي