نجزم بكذبهم، ولا يقبل قولهم. وهذا من أقوى الأدلة على أن القول قول الزوج في النفقة والكسوة لما مضى من الزمان؛ لعلمنا بكذب الزوجة في الإنكار، وكون الأصل معها مثل كون الأصل قبول قول الأمناء، إلا حيث يكذبهم الظاهر.
ومن ذلك: أنهم قالوا في تداعي العيب: هل كان١ عند البائع أو حدث عند المشتري؟ أن القول قول من يدل الحال على صدقه٢. فإن احتملت٣ الحال صدقهما ففيها قولان، أظهرهما: أن القول قول البائع٤؛ لأن المشتري يدعي ما يسوّغ فسخ العقد بعد تمامه ولزومه، والبائع ينكره.
ومن ذلك: أن مالكًا وأصحابه منعوا سماع الدعوى التي لا تشبه الصدق، ولم يحلّفوا لها المدعى عليه٥؛ نظرًا إلى الأمارات والقرائن
ومن ذلك: أن أصحابنا وغيرهم من الفقهاء، جوَّزوا للرجل أن يلاعن امرأته، فيشهد عليها بالزنا مؤكدًا٢ لشهادته باليمين، إذا رأى رجلًا يُعْرف بالفجور يدخل إليها ويخرج من عندها؛ نظرًا إلى الأمارات والقرائن الظاهرة٣.
ومن ذلك: أن جمهور الفقهاء يقولون في تداعي الزوجين والصانعين٤ لمتاع البيت والدكان: أن القول قول من يدل الحال على صدقه٥. والصحيح في هذه المسألة: أنه لا عبرة باليد الحسية، بل