الطرق الحكمية

فهذه وأمثالها هي الحيل١ التي أباحتها الشريعة، وهي تَحيُّل الإنسان بفعل مباح على تخلصه من ظلم غيره وأذاه، لا الاحتيال على إسقاط فرائض الله واستباحة محارمه٢.

وفي "المسند" و"السنن" عن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ: "مَنْ أَحْدَثَ في صَلاتِهِ فَلْيَنْصَرِفْ، فإِنْ كان في صلاة جماعَةٍ فَلْيَأْخُذْ بِأَنْفِهِ وَلْيَنْصَرِف"٣.

  1. = حبان (٢/ ٢٧٨) رقم (٥٢٠)، والحاكم (٤/ ١٦٥)، والبيهقي في الشعب (٧/ ٧٩) رقم (٩٥٤٧) من حديث أبي هريرة ﵁. وقال عنه الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه". وله شواهد من حديث أبي جحيفة ﵁. رواه البخاري في الأدب المفرد رقم (١٢٥)، والحاكم (٤/ ١٦٦)، والبزار (٢/ ٢٥٣) رقم (١٨١٠) "الزوائد"، والبيهقي في الشعب (٧/ ٧٩) رقم (٩٥٤٨)، والطبراني في المعجم الكبير (٢٢/ ١٣٤) رقم (٣٥٦). قال الحاكم: "صحيح على شرط مسلم" ووافقه الذهبي. وقال الألباني ﵀: "حسن صحيح" ا. هـ. صحيح الأدب المفرد (٧٢). أما ما ذكره المؤلف - رحمه الله تعالى - أن الإِمام أحمد رواه في مسنده فلم أجده في المسند ولم أجد أحدًا من المحدثين - حسب اطلاعي - نسبه للمسند، ولكن رأيت بعض الفقهاء نسبه لمسند أحمد كابن فرحون في التبصرة (٢/ ١٤٣)، والطرابلسي في معين الحكام (١٧٢).
  2. (١) جمع: حيلة وهي التي تحول المرء عما يكرهه إلى ما يحبه. التعريفات (١٢٧).
  3. (٢) فَصَّل ابنُ القيم أحكام الحيل في إعلام الموقعين (٣/ ٣٠٨).
  4. (٣) لم أجده بهذا اللفظ عند المحدثين، وقد ذكره بنصه المرتضى في "البحر الزخار" (٢/ ٢٨٧) وقال: "أخرجه أبو داود" ا. هـ. وإنما جاء من حديث =
91

وفي السنة كثير مِن ذِكْرِ١ المعاريض٢ التي لا تُبطل حقًّا٣، ولا تُحق باطلًا كقوله ﷺ للسائل٤: ممن أنتم؟ قالوا: "نحن من ماء"٥. وقوله للذي ذهب بغريمه ليقتله: "إِنْ قَتَلَهُ فهُوَ مِثْلُه"٦.

  1. = عائشة ﵂ بلفظ: "إذا أحدث أحدكم في صلاته فليأخذ بأنفه ثم لينصرف" رواه أبو داود رقم (١١٠١) (٣/ ٤٦٣)، وابن ماجه (١٢٢٢)، والترمذي في العلل (١٧٠)، والدارقطني (١/ ١٥٨)، وابن خزيمة (٢/ ١٠٨) رقم (١٠١٩)، وابن حبان (٦/ ١٠) رقم (٢٢٣٨)، وابن الجارود (١/ ٢٠١) رقم (٢٢٢)، والحاكم (١/ ١٨٤)، والبيهقي (٢/ ٣٦١) رقم (٣٣٧٨). قال الحاكم: "صحيح على شرطهما". ووافقه الذهبي.
  2. (١) "ذكر" مثبتة من "ب".
  3. (٢) المعاريض: جمع معراض وهي: التورية بالشيء عن الشيء. مختار الصحاح (٤٢٥)، المصباح المنير (٤٠٣). واصطلاحًا: كلام له وجهان يطلق أحدهما ويراد لازمه. فتح الباري (١٠/ ٦١٠). وقيل: أن ينوي بكلامه ما يحتمله اللفظ وهو خلاف الظاهر. الفتاوى الكبرى لابن تيمية (٦/ ٧٩).
  4. (٣) فَصَّل ابنُ القيم أحكام المعاريض في إعلام الموقعين (٣/ ٤٠٣).
  5. (٤) واسمه: سفيان الضمري. سيرة ابن هشام (٢/ ٢٥٥)، البداية والنهاية (٥/ ٧٥).
  6. (٥) رواه ابن جرير الطبري في تاريخه (٢/ ٢٧). وانظر: سيرة ابن هشام (٢/ ٢٥٥)، المنتظم (٣/ ١٠١).
  7. (٦) رواه مسلم (١١/ ١٨٤) رقم (١٦٨٠) من حديث وائل بن حجر ﵁. انظر معناه في: شرح النووي لمسلم (١١/ ١٨٥)، وزاد المعاد (٥/ ٨)، تأويل مختلف الحديث لابن قتيبة (٢٦٧)، شرح الأبي لصحيح مسلم (٦/ ١٢٧).
92

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي