على عقد التبايع بين الأعرابي١ ورسول الله ﷺ، ولم يكن حاضرًا، تصديقًا لرسول الله ﷺ في جميع ما يخبر به٢.
ومنها: فراسة حذيفة بن اليمان، وقد بعثه رسول الله ﷺ عينًا إلى المشركين فجلس بينهم. فقال أبو سفيان: لينظر كل منكم جليسه٣، فبادر حذيفة وقال لجليسه: من أنت؟ فقال: فلان بن فلان٤.
(١) واسمه سواء بن الحارث، وقيل: سواء بن قيس المحاربي. كما في رواية ابن بشكوال في الغوامض والمبهمات (١/ ٣٩٠). وانظر: مختصر سنن أبي داود للمنذري (٥/ ٢٢٤)، وعون المعبود (١٠/ ٢٨).
(٢) رواه أحمد (٥/ ٢١٥ - ٢١٦)، وأبو داود (٣٥٩٠) (١٠/ ٢٥)، والنسائي (٧/ ٣٠١) رقم (٤٦٤٧)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٤/ ١١٦) رقم (٢٠٨٥)، والحاكم (٢/ ١٧)، والبيهقي (١٠/ ٢٤٦) من حديث عمارة بن خزيمة الأنصاري أن عمه حدثه: "أن النبي ﷺ ابتاع فرسًا من أعرابي" الحديث. وقال الحاكم: "هذا صحيح الإسناد ورجاله باتفاق الشيخين ثقات ولم يخرجاه وعمارة بن خزيمة سمع هذا الحديث من أبيه أيضًا" ا. هـ. ووافقه الذهبي. وقال ابن عبد الهادي: "رواه أبو داود ورواه النسائي وهو حديث ثابت صحيح" ا. هـ. تنقيح التحقيق (٣/ ٥٤٥).
(٣) في "أ": "من جليسه".
(٤) رواه أحمد (٥/ ٣٩٢)، والمروزي في تعظيم قدر الصلاة (١/ ٢٣٣) (٢١٥) من طريق محمد بن كعب القرظي - ومحمد لم يدرك حذيفة -. البداية والنهاية (٦/ ٦٤). ورواه أبو عوانة (٤/ ٣٢٠) (٦٨٤٢) من طريق عبد العزيز ابن أخي حذيفة. ورواه الحاكم (٣/ ٣١)، والبزار (٧/ ٣٤٦)، والبيهقي في الدلائل (٣/ ٤٥٠)، وابن أبي شيبة كما في المطالب العالية (٤/ ٤٠٣)، وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه" ووافقه الذهبي، وذكره الحافظ البوصيري والحافظ ابن حجر من طريق ابن أبي شيبة وحسناه. مختصر إتحاف السادة المهرة (٧/ ٢٨)، والمطالب =
ومنها: فراسة المغيرة بن شعبة، وقد استعمله عمر على البحرين. فكرهه أهلها فعزله عمر، فخافوا أن يرده عليهم. فقال دهقانهم١: إن فعلتم ما آمركم به لم يرده علينا. قالوا: مُرْنا بأمرك. قال: تجمعون مائة ألف درهم، حتى أذهب بها إلى عمر، وأقول: إن المغيرة اختان٢ هذا، ودفعه إليَّ، فجمعوا ذلك. فأتى عمر فقال: يا أمير المؤمنين، إن المغيرة اختان هذا٣، فدفعه إليَّ. فدعا عمر المغيرة، فقال: ما يقول هذا٤؟ قال: كذب، أصلحك الله، إنما كانت مائتي ألف، فقال: ما حملك على ذلك؟ قال: العيال والحاجة. فقال عمر للدهقان: ما تقول؟ فقال: لا والله، لأصدقنك، والله ما دفع إليَّ قليلًا ولا كثيرًا. ولكن كرهناه وخشينا أن ترده إلينا، فقال عمر للمغيرة: ما حملك على هذا؟ قال: الخبيث كذب عليَّ فأردت أن أخزيه٥.
وخطب المغيرة بن شعبة وفتى من العرب امرأة، وكان الفتى
= العالية (٤/ ٤٠٣). والحديث أصله في صحيح مسلم ولكن بدون ذكر الشاهد. (١٧٨٨) (١٢/ ٣٨٧).
(١) الدَّهقان: بالكسر والضم. القوي على التصرف مع حدّة، والتاجر، وزعيم فلاحي المعجم، ورئيس الإقليم. معرّب. انظر: القاموس المحيط (١٥٤٦)، لسان العرب (١٣/ ١٦٣)، النهاية (٢/ ١٤٥).
(٢) خانه خيانة ومخانة واختانه فهو خائن: بأن يؤتمن فلا ينصح. القاموس (١٥٤١)، مختار الصحاح (١٩٣).
(٣) "هذا" ساقط من "أ".
(٤) في "جـ": "ما تقول في هذا".
(٥) رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (٦٠/ ٣٠ و٣١)، والبغوي كما في الإصابة (٣/ ٤٣٢). وانظر: الأذكياء (٢٩)، وسير أعلام النبلاء (٣/ ٢٦).