عمرو بن حماد بن طلحة، حدثنا أسباط بن نصر، عن سماك١، عن علقمة بن وائل، عن أبيه: "أن امرأةً وقعَ عليها رجُلٌ في سواد الصُّبحِ - وهي تعْمَدُ إلى المسجد - بمَكْرُوهٍ على نَفْسِها، فاسْتغاثتْ برجُلٍ مرَّ عليها، وفرَّ صاحبُها، ثُمَّ مرَّ عليها ذَوو عَدَدٍ، فاسْتَغاثَتْ بهمْ، فأدركوا الرَّجُلَ الذي كانت اسْتغاثَتْ به٢، فأخذُوه، وسَبَقَهُمْ الآخَرُ، فجاءوا به يقودُونَهُ إليها، فقال: أنا الذي أَغَثْتُكِ، وقد ذهبَ الآخَرُ. فأَتَوا به رسول الله ﷺ، فَأَخْبَرَتهُ أنه وَقَعَ عليها، وأخبرَ القوْمُ: أَنَّهم أَدْركُوهُ يشْتَدُّ، فقال: إِنَّما كُنْتُ أُغِيثُها على صاحبها، فأَدْركَني هؤلاء فَأَخَذوني، فقالت: كَذَبَ، هو الذي وَقَعَ عليَّ، فقال رسول الله ﷺ: انطَلِقوا به فارْجموهُ. فقام رجل مِنْ الناس٣، فقال: لا تَرْجموهُ، وارْجموني فأَنا الذي فَعَلْتُ بها الفِعْلَ، فَاعْترَفَ. فَاجْتَمَع ثلاثةٌ عند رسول الله ﷺ الذي وقَعَ عليْها، والذي أَغاثَها، والمرأةُ - فقال: "أمَّا أنتِ فقد غُفِرَ لكِ". وقال للَّذي أَغَاثَها قولًا حسنًا. فقال عمر ﵁: ارْجُم الذي اعترَفَ بالزِّنا. فأَبى رَسُولُ الله ﷺ، وَقَالَ: "لَا إِنَّه٤ قَدْ تَابَ"٥.
- (١) هو سماك بن حرب بن أوس الذهلي البكري. توفي سنة ١٢٣ هـ. انظر: تهذيب الكمال (١٢/ ١١٥)، سير أعلام النبلاء (٥/ ٢٤٥).
- (٢) "فأدركوا الرجل الذي كانت استغاثت به" ساقط من "ب".
- (٣) "من الناس" ساقطة من "جـ".
- (٤) في "ب" و"جـ" و"هـ": "لأنه".
- (٥) رواه النسائي في الكبرى (٤/ ٣١٣) رقم (٧٣١١)، وابن الجارود في المنتقى (٣/ ١٢٢) رقم (٨٢٣)، والطبراني في الكبير (٢٢/ ١٥) رقم (١٩)، =