الزنا"١ حدثنا علي بن حجر، أخبرنا معتمر٢ بن سليمان الرقي، عن الحجاج بن أرطاة، عن عبد الجبار بن وائل، عن أبيه قَال: "اسْتُكرهَت امرأةٌ على عهدِ النبي ﷺ، فَدَرأَ عنها رسولُ الله ﷺ الحدّ٣، وأقامَهُ على الذي أصابَها". ولم يَذْكُرْ أنه جَعَلَ لها مَهْرًا. قال الترمذي: هذا حديث غريب، ليس إسناده بمتصل، وقد روي هذا الحديث من غير هذا الوجه، وسمعت محمدًا يقول: عبد الجبار بن وائل بن حجر لم يسمع من أبيه ولا أدركه، يقال: إنه ولد بعد موت أبيه بأشهر٤، والعمل على هذا عند أصحاب النبي ﷺ وغيرهم: أن ليس على المستكره٥ حد.
ثم ساق حديث علقمة بن وائل عن أبيه من طريق محمد بن يحيى٦ النيسابوري عن الفريابي عن٧ سماك عنه: ولفظه: أَنَّ امْرَأَةً
(١) جامع الترمذي (٣/ ١٢٢).
(٢) هكذا في جميع النسخ، والصواب: "معمر" كما عند الترمذي (٣/ ١٢٢)، وأحمد (٤/ ٣١٨). انظر: تهذيب الكمال (٢٨/ ٣٢٦).
(٣) "الحد" ساقط من "أ" و"ب".
(٤) التاريخ الكبير (٦/ ١٠٦) رقم (١٨٥٥). كما رواه أحمد (٤/ ٣١٨)، وابن أبي شيبة (٥/ ٥٠١)، والطبراني في الكبير (٢٢/ ٢٩) رقم (٦٤)، وابن ماجه رقم (٢٥٩٨)، والبيهقي (٨/ ٤١٠) وقال: "هذا الإسناد ضعيف من وجهين أحدهما: أن الحجاج لم يسمع من عبد الجبار، والآخر: أن عبد الجبار لم يسمع من أبيه قاله البخاري وغيره" ا. هـ.
(٥) في "جـ": "المكره".
(٦) في "هـ": "علي".
(٧) عند الترمذي: "عن إسرائيل قال: حدثنا سماك" ا. هـ. الجامع (٣/ ١٢٢).
خَرَجَتْ عَلَى عهد رَسُولِ الله ﷺ تُرِيدُ الصَّلاةَ فَتلَقَّاهَا رَجلٌ فَتَجَلَّلهَا، فَقَضَى حَاجَتَهُ مِنْهَا، فَصَاحَتْ، فَانْطَلَقَ، وَمَرَّ عَلَيْهَا رَجُلٌ، فَقَالَتْ: إِنَّ ذَاكَ١ الرَّجُلَ فَعَلَ بِي كَذا وَكذَا، وَمَرَّتْ بعصَابَةٍ مِنَ المُهَاجرِينَ، فَقَالَتْ: إِنَّ ذَاك٢ الرَّجُلَ فَعَلَ بِي كَذَا وَكذَا٣، فَانْطَلَقُوا فأَخَذُوا الرَّجُلَ الَّذي ظَنَّتْ أَنَّهُ وَقَعَ عَلَيْهَا. فَأَتوهَا بِهِ، فَقَالَتْ: نَعَمْ هُوَ هَذَا، فَأَتَوا بهِ رَسُولَ الله ﷺ، فلَمَّا أَمَرَ بهِ ليُرْجَمَ قَامَ صَاحِبُها الَّذي وقَعَ عَلَيْها٤: فقال: يا رسول الله أنا صاحبها. فقال لها: "اذهبي فقد غفر الله لك" وقال للرجل قولًا حسنًا، وقال للذي وقع عليها: "ارْجُمُوهُ" وقَالَ: "لَقَدْ تَابَ تَوْبَةً لَوْ تَابَهَا أهلُ المَدِينَة لَقُبِلَ مِنْهُمْ"٥ قال الترمذي: "هذا حديث حسن٦ غريب". وفي نسخة: "صحيح"٧. وعلقمة بن وائل بن حُجْر سمع من أبيه٨، وهو أكبر من عبد الجبار بن وائل، وعبد
(١) في "ب" و"هـ": "ذلك".
(٢) في "ب": "ذلك".
(٣) من قوله "ومرت بعصابة" إلى قوله "فعل بي كذا وكذا" ساقط من "هـ".
(٤) في "ب" و"جـ" و"هـ": "للرجل الذي".
(٥) أبو داود رقم (٤٣٧٩)، والترمذي (٣/ ١٢٢) رقم (١٤٥٤).
(٦) "حسن" ساقط من "أ".
(٧) في طبعة دار الغرب (٣/ ١٢٣): "حسن غريب صحيح"، وكذا في المطبوع مع تحفة الأحوذي (٥/ ١٥)، والمطبوع مع العارضة (٦/ ٢٣٧). وفي تحفة الأشراف (٩/ ٨٧) وقال: "حسن غريب"، وفي بعض النسخ: "حسن صحيح غريب" ا. هـ. وفي تذكرة الحفاظ: "صحيح" (٣/ ٩١٧). وفي مختصر سنن أبي داود للمنذري (٦/ ٢١٥): "حسن صحيح غريب".
(٨) كما نص عليه البخاري في التاريخ (٧/ ٤١). وقد صرح علقمة أن أباه حدثه =