الطرق الحكمية

وأوضح١، وأشهر٢، وهذا الحديث لم يروه أحد من أهل الكتب الستة٣.

الثاني: أنه لو قاومها في الصحة والشهرة لوجب تقديمها٤ عليه لخصوصها وعمومه.

الثالث: أن اليمين إنما كانت في جانب٥ المدعى عليه، حيث لم يترجح المدعي بشيء غير الدعوى، فيكون جانب المدعى عليه أولى باليمين، لقوته بأصل براءة الذمة٦، فكان هو أقوى المتداعيين باستصحاب الأصل، فكانت اليمين من جهته. فإذا ترجح المدعي بلوث، أو نكول، أو شاهد، كان أولى باليمين، لقوة جانبه بذلك، فاليمين مشروعة في جانب٧ أقوى

  1. (١) "وأصرح وأوضح" ساقطة من "ب"، و"أوضح" ساقطة من "ب" و"هـ".
  2. (٢) سبق تخريجها في فصل الشاهد واليمين (ص: ١٦٩).
  3. (٣) عند الترمذي (١٣٤١) بلفظ: "البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه" وقال: "هذا حديث في إسناده مقال". وراجع ما ذكرناه مفصلًا في تخريجه ص (٢٥). قال ابن رجب ﵀: "وقد استدل الإمام أحمد وأبو عبيد بأن النبي ﷺ قال: "البينة على المدعي واليمين على من أنكر" وهذا يدل على أن اللفظ عندهما صحيح محتج به" ا. هـ. جامع العلوم والحكم (٢/ ٢٢٧).
  4. (٤) في "هـ": "تقدمها".
  5. (٥) في "أ": "جنبة"، وفي "ب": "جنب".
  6. (٦) براءة الذمة أي أنها غير مشغولة بحق آخر. وهي قاعدة من قواعد الفقه.
    انظر: درر الحكام لعلي حيدر (١/ ٢٢)، الأشباه والنظائر لابن نجيم (٥٩)، والأشباه والنظائر للسيوطي (٣٩)، شرح المجلة (٢٢).
  7. (٧) في "أ" و"ب": "جنبة".
192

المتداعيين١، فأيهما قوي جانبه شرعت اليمين في حقه٢ تقوية وتأكيدًا ولهذا لما قوي جانب المدعين باللوث شرعت الأيمان في جانبهم٣ ولما قوي جانب المدعي بنكول المدعى٤ عليه ردت اليمين عليه، كما حكم به الصحابة٥، وصوَّبه الإمام أحمد٦، وقال: ما هو ببعيد، يحلف ويأخذ. ولما قوي جانب المدعى عليه بالبراءة الأصلية: كانت اليمين في حقه٧، وكذلك الأمناء، كالمودعَ٨،

  1. (١) انظر: تهذيب السنن (٦/ ٣٢٥)، مجموع الفتاوى (٣٤/ ٨١)، المغني (٧/ ٣٣٠)، الاختيارات (٣٤٣)، جامع العلوم والحكم (٢/ ٢٣٤)، التعيين في شرح الأربعين للطوفي (٢٨٦).
  2. (٢) هكذا "حقه"، ولعل الصواب "جنبه".
  3. (٣) "لما قوي جانب المدعين باللوث شرعت الأيمان في جانبهم" ساقطة من "ب".
  4. (٤) "بنكول المدعى" ساقطة من "هـ".
  5. (٥) كأمير المؤمنين عمر ﵁. رواه البيهقي (١٠/ ٣١٠) وقال: "هذا إسناد صحيح إلا أنه منقطع" ا. هـ، ورواه الطبراني في المعجم الكبير (٢٠/ ٢٣٧) رقم (٥٥٩) قال الهيثمي: "ورجاله رجال الصحيح" ا. هـ. مجمع الزوائد (٤/ ١٨٥)، ورواه ابن القاص بإسناده في أدب القاضي (١/ ٢٨٢). وسيأتي بعض الآثار في فصل القضاء بالنكول ورد اليمين.
  6. (٦) المغني (١٤/ ٤٣٣)، الفروع (٦/ ٤٧٧).
  7. (٧) هكذا "حقه"، ولعل الصواب "جنبه".
  8. (٨) نقل الشيرازي وابن هبيرة الإجماع على أن الضمان لا يجب على المودع إلا بالتعدي. المهذب مع المجموع (١٤/ ١٧٧)، الإفصاح (٢/ ٢٣). ونقل ابن رشد الاتفاق بقوله: "اتفقوا على أنها أمانة لا مضمونة إلا ما حُكي عن عمر بن الخطاب" ا. هـ. بداية المجتهد (٨/ ١٥١) مع الهداية. وانظر: بدائع الصنائع (٦/ ٢١٠)، المبسوط (١١/ ١١٤)، الكافي لابن عبد البر (٤٠٣)، التفريع (٢/ ٢٦٩)، مختصر خليل (٢٥١)، التلقين (٢/ ٤٣٤)، الذخيرة (٩/ ١٤٥)، الإجماع (٦١)، مغني المحتاج (٣/ ٨١)، =
193

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي