المتداعيين١، فأيهما قوي جانبه شرعت اليمين في حقه٢ تقوية وتأكيدًا ولهذا لما قوي جانب المدعين باللوث شرعت الأيمان في جانبهم٣ ولما قوي جانب المدعي بنكول المدعى٤ عليه ردت اليمين عليه، كما حكم به الصحابة٥، وصوَّبه الإمام أحمد٦، وقال: ما هو ببعيد، يحلف ويأخذ. ولما قوي جانب المدعى عليه بالبراءة الأصلية: كانت اليمين في حقه٧، وكذلك الأمناء، كالمودعَ٨،
(١) انظر: تهذيب السنن (٦/ ٣٢٥)، مجموع الفتاوى (٣٤/ ٨١)، المغني (٧/ ٣٣٠)، الاختيارات (٣٤٣)، جامع العلوم والحكم (٢/ ٢٣٤)، التعيين في شرح الأربعين للطوفي (٢٨٦).
(٢) هكذا "حقه"، ولعل الصواب "جنبه".
(٣) "لما قوي جانب المدعين باللوث شرعت الأيمان في جانبهم" ساقطة من "ب".
(٤) "بنكول المدعى" ساقطة من "هـ".
(٥) كأمير المؤمنين عمر ﵁. رواه البيهقي (١٠/ ٣١٠) وقال: "هذا إسناد صحيح إلا أنه منقطع" ا. هـ، ورواه الطبراني في المعجم الكبير (٢٠/ ٢٣٧) رقم (٥٥٩) قال الهيثمي: "ورجاله رجال الصحيح" ا. هـ. مجمع الزوائد (٤/ ١٨٥)، ورواه ابن القاص بإسناده في أدب القاضي (١/ ٢٨٢). وسيأتي بعض الآثار في فصل القضاء بالنكول ورد اليمين.
(٦) المغني (١٤/ ٤٣٣)، الفروع (٦/ ٤٧٧).
(٧) هكذا "حقه"، ولعل الصواب "جنبه".
(٨) نقل الشيرازي وابن هبيرة الإجماع على أن الضمان لا يجب على المودع إلا بالتعدي. المهذب مع المجموع (١٤/ ١٧٧)، الإفصاح (٢/ ٢٣). ونقل ابن رشد الاتفاق بقوله: "اتفقوا على أنها أمانة لا مضمونة إلا ما حُكي عن عمر بن الخطاب" ا. هـ. بداية المجتهد (٨/ ١٥١) مع الهداية. وانظر: بدائع الصنائع (٦/ ٢١٠)، المبسوط (١١/ ١١٤)، الكافي لابن عبد البر (٤٠٣)، التفريع (٢/ ٢٦٩)، مختصر خليل (٢٥١)، التلقين (٢/ ٤٣٤)، الذخيرة (٩/ ١٤٥)، الإجماع (٦١)، مغني المحتاج (٣/ ٨١)، =
والمستأجر١، والوكيل٢، والوصي٣: القول قولهم، ويحلفون؛ لقوة جانبهم بالأيمان٤. فهذه قاعدة الشريعة المستمرة، فإذا أقام