وقال أبو الحارث٢: سألت أحمد عن شهادة القابلة؟ فقال: هو موضع لا يحضره الرجال، ولكن إن كن اثنتين أو ثلاثًا٣ فهو أجود.
وقال في رواية إبراهيم بن هاشم٤ - وقد سئل عن قول القابلة: أيقبل؟ - قال: كلما كثر كان أعجب إلينا: ثلاث، أو أربع.
وقال سندي٥: سألت أحمد عن شهادة امرأتين في الاستهلال؟ فقال: يجوز، إن هذا شيء لا ينظر إليه الرجال٦.
وقال مهنا: سألت أحمد عن شهادة القابلة وحدها في استهلال الصبي؟ فقال: لا تجوز شهادتها وحدها٧. وقال لي أحمد بن حنبل: قال أبو حنيفة: تجوز شهادة القابلة وحدها، وإن كانت يهودية أو
(١) سيأتي الحديث عن شهادة العبد مفصلًا في الطريق الرابع عشر. انظر: النكت والفوائد على المحرر (٢/ ٣٢٨).
(٢) أحمد بن محمد بن عبد الله أبو الحارث الصائغ، لم أجد تاريخ وفاته. انظر: طبقات الحنابلة (١/ ١٧٧)، المنهج الأحمد (١/ ٣٦٣).
(٣) في "أ" و"ب" و"هـ": "ثلاثة".
(٤) هو إبراهيم بن هاشم بن الحسين أبو إسحاق البيّع المعروف بالبغوي. توفي سنة ٢٩٧ هـ - رحمه الله تعالى -. انظر: طبقات الحنابلة (١/ ٢٥٤)، تاريخ بغداد (٦/ ٢٠١)، المنهج الأحمد (١/ ٣٠٩).
(٥) سِنْدي أبو بكر الخواتيمي البغدادي، لم أجد تاريخ وفاته. انظر: طبقات الحنابلة (١/ ٤٥٥)، المنهج الأحمد (١/ ٤٠٥).