وقال حرب٢: سئل أحمد، قيل له: الشهادة على استهلال الصبي؟ قال: لا إلا أن تكون امرأتين.
وكذلك كل شيء لا يطلع عليه الرجال لا تعجبه شهادة امرأة واحدة، حتى تكون امرأتين.
وقال أبو طالب: قلت لأحمد: ما تقول في شهادة القابلة تشهد بالاستهلال؟ فقال: تقبل شهادتها؛ هذا٣ ضرورة. قال: ويقبل قول المرأة الواحدة.
وقال هارون الحمال٤: سمعت أبا عبد الله يذهب إلى أنه تجوز شهادة القابلة وحدها، فقيل له: إذا كانت مرضية؟ فقال: لا يكون إلا هكذا.
= جعفر همذاني، ذكره أبو بكر الخلال فقال: "جليل القدر كان أحمد يكرمه وكان ورعًا نقل عن إمامنا مسائل كثيرة". توفي قبل وفاة أحمد. انظر: طبقات الحنابلة (١/ ٢١٤)، المنهج الأحمد (١/ ٣٦٨).
(١) ذكرها ابن أبي يعلى في ترجمته (١/ ٢١٥)، والعليمي في المنهج الأحمد (١/ ٣٦٩).
(٢) انظر: كتاب الروايتين والوجهين (٣/ ٨٩).
(٣) في "هـ": "هنا".
(٤) هو هارون بن عبد الله بن مروان أبو موسى البزار. توفي - رحمه الله تعالى - سنة ٢٤٣ هـ. انظر: طبقات الحنابلة (١/ ٥١٤)، سير أعلام النبلاء (١٢/ ١١٥)، تاريخ بغداد (١٤/ ٢١)، المنتظم (١١/ ٣١٠).
وقال إسحاق بن منصور١: قلت لأحمد: هل تجوز شهادة المرأة؟ قال: شهادة المرأة٢ في الرضاع والولادة فيما لا يطلع عليه الرجال، قال٣: وأجوّز شهادة امرأة واحدة إذا كانت ثقة، فإن كان أكثر فهو أحب إليَّ.
وقال إسماعيل بن سعيد٤: سألت أحمد: هل تقبل شهادة الذمية على الاستهلال؟ قال: لا، وتقبل شهادة المرأة الواحدة إذا كانت مسلمة عدلة٥.
(١) مسائل إسحاق بن منصور (٢/ ٣٩١).
(٢) في "أ": "امرأة".
(٣) "قال" ساقطة من "ب".
(٤) هو إسماعيل بن سعيد الشالنجي أبو إسحاق. توفي سنة ٢٣٠ هـ - رحمه الله تعالى -. طبقات الحنابلة (١/ ٢٧٣)، المنتظم (١١/ ١٥٥)، الأنساب (٧/ ٢٥٩)، تاريخ جرجان (١٤١).
(٥) انظر: مذهب الإمام أحمد في قبول شهادة المرأة الواحدة في الولادة والاستهلال والرضاع والعيوب تحت الثياب والبكارة: مسائل الإمام أحمد رواية صالح (٢/ ٢٨٦)، مسائل أحمد رواية ابن هانئ (٢/ ٣٦)، المحرر (٢/ ٣٢٧)، المقنع لابن البناء (٤/ ١٢٩٧)، المغني (١٤/ ١٣٤)، الشرح الكبير (٣٠/ ٣١)، شرح الزركشي (٧/ ٣١٤)، قواعد ابن رجب (٣/ ١٥)، المبدع (١٠/ ٢٦٠)، التسهيل (٢٠٢)، الفروع (٦/ ٥٩٣)، النكت والفوائد (٢/ ٣٢٨ و٣٣١)، العدة (٧٠٢)، الإنصاف (٣٠/ ١٣)، كشاف القناع (٦/ ٤٣٦)، شرح منتهى الإرادات (٣/ ٦٠٢).