وقال إسحاق بن منصور١: قلت لأحمد: هل تجوز شهادة المرأة؟ قال: شهادة المرأة٢ في الرضاع والولادة فيما لا يطلع عليه الرجال، قال٣: وأجوّز شهادة امرأة واحدة إذا كانت ثقة، فإن كان أكثر فهو أحب إليَّ.
وقال إسماعيل بن سعيد٤: سألت أحمد: هل تقبل شهادة الذمية على الاستهلال؟ قال: لا، وتقبل شهادة المرأة الواحدة إذا كانت مسلمة عدلة٥.
(١) مسائل إسحاق بن منصور (٢/ ٣٩١).
(٢) في "أ": "امرأة".
(٣) "قال" ساقطة من "ب".
(٤) هو إسماعيل بن سعيد الشالنجي أبو إسحاق. توفي سنة ٢٣٠ هـ - رحمه الله تعالى -. طبقات الحنابلة (١/ ٢٧٣)، المنتظم (١١/ ١٥٥)، الأنساب (٧/ ٢٥٩)، تاريخ جرجان (١٤١).
(٥) انظر: مذهب الإمام أحمد في قبول شهادة المرأة الواحدة في الولادة والاستهلال والرضاع والعيوب تحت الثياب والبكارة: مسائل الإمام أحمد رواية صالح (٢/ ٢٨٦)، مسائل أحمد رواية ابن هانئ (٢/ ٣٦)، المحرر (٢/ ٣٢٧)، المقنع لابن البناء (٤/ ١٢٩٧)، المغني (١٤/ ١٣٤)، الشرح الكبير (٣٠/ ٣١)، شرح الزركشي (٧/ ٣١٤)، قواعد ابن رجب (٣/ ١٥)، المبدع (١٠/ ٢٦٠)، التسهيل (٢٠٢)، الفروع (٦/ ٥٩٣)، النكت والفوائد (٢/ ٣٢٨ و٣٣١)، العدة (٧٠٢)، الإنصاف (٣٠/ ١٣)، كشاف القناع (٦/ ٤٣٦)، شرح منتهى الإرادات (٣/ ٦٠٢).
فصل
وفي هذا الباب حديثان وأثر وقياس:
فأحد الحديثين: متفق على صحته، وهو حديث عقبة بن الحارث١ وقد تقدم٢. والحديث الثاني: رواه الدارقطني والبيهقي وغيرهما من حديث أبي عبد الرحمن المدائني٣ - مجهول - عن الأعمش عن أبي وائل٤ عن حذيفة: "أنَّ النَّبي ﷺ أَجازَ شَهَادَةَ القَابِلَةِ"٥.
(١) في "أ" و"ب" و"هـ": "عقبة بن عامر".
(٢) ص (٢٠٢).
(٣) أبو عبد الرحمن المدائني لم أجد له ترجمة سوى قول الدارقطني والبيهقي "مجهول". سنن الدارقطني (٤/ ٢٣٣)، سنن البيهقي (١٠/ ٢٥٤). وانظر: ميزان الاعتدال (٧/ ٣٩٤).
(٤) "عن الأعمش عن أبي وائل" ساقطة من "ب"، وفي "جـ" و"هـ": "عن الأعمش عن حذيفة". وأبو وائل هو شقيق بن سلمة بن وائل الأسدي الإمام الكبير شيخ الكوفة مخضرم أدرك النبي ﷺ ولم يره. توفي سنة ٨٨ هـ - رحمه الله تعالى -. انظر: تاريخ خليفة (٢٨٨)، تهذيب الكمال (١٢/ ٥٤٨)، سير أعلام النبلاء (٤/ ١٦١)، حلية الأولياء (٤/ ١٠١).
(٥) رواه الدارقطني (٤/ ٢٣٣)، والبيهقي (١٠/ ٢٥٤)، وفي المعرفة (١٤/ ٢٦٢)، والخطيب في التاريخ (١٤/ ٤٠٣)، وابن الجوزي في التحقيق (٢/ ٣٨٩)، والطبراني في الأوسط (١/ ٣٥٤) رقم (٦٠٠). قال الدارقطني: "محمد بن عبد الملك لم يسمعه من الأعمش بينهما رجل مجهول"، وقال البيهقي في المعرفة (١٤/ ٢٦٢): "لا يصح". وذكر ابن عبد الهادي عن شيخه أنه قال: "حديث باطل لا أصل له" ا. هـ. التنقيح (٣/ ٥٤٦). وانظر: =